رغم الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم المقام بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن المنتخب الوطني المغربي غادر المنافسة مرفوع الرأس، بعدما قدم أداء راقيا في جل المباريات وأكد أن حضوره في قمة كرة القدم العالمية لم يعد استثناء عابرا، وانما أصبح معادلة رياضية قائمة على العمل والكفاءة والطموح. لقد أثبت “وليدات المغرب” أن الانتماء إلى نخبة المنتخبات العالمية يصنع بالاجتهاد والاستقرار والرؤية، لا بالصدفة.
وكرة القدم، في النهاية، يجب أن تبقى كرة القدم؛ فضاء للتنافس الشريف، والفرجة، وبناء الأمل، بعيدا عن تحميلها ما لا تحتمل من رهانات أو صراعات أو إسقاطات أخرى. فهي مصدر للوحدة والاعتزاز الوطني، وليست بديلا عن معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي لها مساراتها ومؤسساتها الخاصة.
كل التقدير والاعتزاز للناخب الوطني، ولكافة أفراد الطاقم التقني والطبي، ولكل لاعب حمل قميص الوطن بكل إخلاص. لقد شرفتم المغرب، وقدمتم صورة مشرقة عن شباب يؤمن بالعمل والانضباط والإصرار.
هنيئا لنا بمنتخبنا الوطني، وهنيئا لـ”وليدات المغرب”. المستقبل أمامكم، والطموح أكبر، والرهان القادم هو مواصلة البناء وتعزيز هذا المسار المتميز، ليس فقط في كرة القدم، بل في مختلف الرياضات، حتى يبقى المغرب حاضرا ومنافسا ومشرفا في كل المحافل.






