والسؤال هو هل سيفلت المنتخب الوطني المغربي من جديد من شِراك هذه المنظومة،التي أقل ما يمكن أن يُقال عنها أنها ظالمة ومنحازة ضد كل المنتخبات الإفريقية لصالح المنتخبات الاوروبية والأمريكية، في مقابلة ربع النهائي يوم الخميس المقبل مع منتخب "المجنسين الأفارقة" الفرنسي، أو بالأحرى منتخب أحفاد المرتزقة من الرماة الأفارقة (ساليكان)(les tirailleurs sénégalais ) ومن الكوم المغربي( les goumiers marocains) ومن الحركيين الجزائريين(les harkis algériens)ومن الصّبايحِيّة التونسيين.( les spahis tunisiens)، الذين يُؤجرون عضلاتهم لصالح فرنسا في الملاعب الرياضية وحملها قميصها، بعدما كان أجدادهم من مليشيات الرماة وفرق الكوم ومجموعات الحركيين وأسراب ، الصبايحية يؤجرون بنادقهم وأرواحهم لصالح فرنسا ولرفع أعلامها في حروبها الاستعمارية ضد شعوبهم. في شمال افريقيا والهند الصينية(Indo-chine) وفي إفريقيا جنوب الصحراء وفي جبهات القتال خلال الحرب العالمية الثانية.
وعندما نقول بأن منتخبات المجنّّسين من أحفاد وأبناء الرماة الأفارقة والكوم والحركيين والصبايحية، فليس بمفهوم الإراثة البيولوجية، بل بمفهوم توارث إنجاز نفس المهام وأداء وظائف مماثلة للتي أدّاها وأنجزها أسلافهم من الكوم والحركيين والرماة والصبايحية، فلا فرق في هذا الأمر بين الأسلاف والأخلاف، فكما أنجز الأسلاف معامهم القتالية القذرة في ساحات الحروب في المستعمرات، فإنها أحفادهم يبدعون في انجاز مَهامّهم في ميادين الرياضة وكرة القدم، وكما العشرات وحتى المئات من عناصر الكوم والرماة والحركيين والصبايحية، بدفاعهم عن العلم الفرنسي قد وشّحتهم فرنسا بالأوسمة وجَنَّستهم، ونالوا رُتبا عسكرية عالية في الجيش الفرنسي، ومنهم الجينيرالات والكولونيلات، فكذلك عناصر منتخبات المجنّسين يتم تتويجهم بالألقاب الرياضية ومكافئتهم بالجوائز وتوشيحهم بالأوسمة لدفاعهم عن قميص فرنسا.






