وتحول المشهد العام في مصر من احتفالات مبكرة بالانتصار الوشيك إلى حالة من الانكسار، مع سيل من التساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى انهيار الفريق في الشوط الثاني والتحول المفاجئ في موازين القوى داخل أرضية الميدان.
وتجاوزت حدة الغضب نطاق المشجعين لتصل إلى منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث تصدرت "الفيفا" واجهة الهجوم الشعبي والإعلامي.
وتتبنى قطاعات واسعة من المتابعين والخبراء قناعة بأن ما حدث لم يكن مجرد عودة فنية للمنتخب الأرجنتيني، بل كان نتيجة انحياز تحكيمي صارخ يهدف إلى حماية المسار التسويقي للبطولة، وضمان استمرار تواجد النجم ليونيل ميسي حتى الأدوار النهائية.
وعزز هذا التوجه في الرأي العام تصريحات الجهاز الفني، وعلى رأسهم المدرب حسام حسن، التي صبت المزيد من الزيت على نار الغضب الجماهيري، حيث أعادت هذه التصريحات فتح النقاش حول "نظرية المؤامرة" وتأثير القوى الخفية والمصالح الاقتصادية على عدالة المنافسة في المحافل الدولية الكبرى.
وقد تحولت الحسابات الرياضية والصفحات الإخبارية إلى منصات للتحليل النقدي القاسي، حيث يتم تداول لقطات إلغاء الهدف المصري والقرارات التحكيمية الجدلية كأدلة على تعرض المنتخب المصري لما وُصف بـ"المذبحة التحكيمية".
وفي هذا الصدد، يطالب إعلاميون ورياضيون بضرورة تقديم احتجاج رسمي مدعوم بالوثائق والمقاطع المرئية للجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم، لتوثيق ما اعتبروه إهداراً لجهود اللاعبين وتلاعباً بنتيجة مباراة كانت في المتناول.
ومع استمرار تداول هذه الاتهامات، يظل الإقصاء المصري في مونديال 2026 عالقاً في الأذهان ليس فقط بسبب السيناريو العجيب للنتيجة، بل كعنوان لمواجهة مفتوحة بين الطموح الكروي وواقع الحسابات السياسية والمالية داخل أروقة "الفيفا".






