ما يحققه المنتخب المصري في كأس العالم شيء أكثر من رائع!
العرب في حاجة إلى هكذا انتصارات حتى ترتفع معنوياتهم و يتحرروا من عقد النقص تجاه أنفسهم قبل الآخرين.
و هذا سيفرض على العالم أن ينظر إلى الشعوب العربية باحترام و تقدير.
كرة القدم بشكل خاص و الرياضة بشكل عام هي وسيلة فعالة لتغيير العقليات و المواقف و كيفية التعامل مع الآخرين.
الملك الراحل الحسن الثاني قال في خطاب رسمي أن العالم أصبح يعرف المغرب من خلال الأسطورة المغربية الفريدة سعيد عويطة و نوال المتوكل!
دائما كنا كمغاربة نحتفي و نسعد بإنجازات منتخبات الدول العربية لأننا لا نبني قوتنا و تفوقنا على ضعف الآخرين. هذه ليست ثقافتنا، و لن تكون !
******
عندما رأيت السي فوزي لقجع يداعب الكرة في إحدى الحصص التدريبية للمنتخب، قلت لنفسي إن هذا الرجل فعلا استثنائي.
هو لا يتصرف كرئيس الجامعة، و لا كوزير و لا كشخصية عمومية!
يتعامل ك فوزي لقجع و بس!
و هنا أريد أن أقول أن أسوأ ما يمكن أن يحدث مع الرجل هو أن يترك الرياضة و يدخل إلى المعترك السياسي و أن يصبح رئيسا للحكومة!
في رأيي المتواضع، يجب استثمار خبرته و كفاءته في تنمية المجال الرياضي بشكل عام. و إذا كان عليه أن يبقى وزيرا، فمن المفيد أن يتم تكليفه بوزارات الشباب و الرياضة على أن تعطى له كل الإمكانيات و السلط لخلق ثورة في جميع الرياضات!
ربما سننجح في تنمية أجيال من الشباب واثقة من نفسها، بأفكار جديدة و بعقلية الانتصارات!
هذا مجرد رأي شخصي و الله أعلم عاودتاني!
******
حكومة السيد عزيز أخنوش هي مجرد قوس و سيغلق قريبا…
حتى هو سيرتاح من ثقل المسؤولية تجاه أربعين مليون مغربي و سيعود إلى إمبراطوريته الاقتصادية الخاصة متحررا حتى من ربطة عنقه إذا أراد. و سيكون له فيها متاع إلى حين !
لأنه يمكنك أن تتوفق في تسيير الأعمال و الشركات بأصبعك الصغير، لكن الدولة شئ مختلف تماما و لا مجال هنا لشرح الفكرة أو الفرق بين الشأن العام و الخاص!
لكن الحقيقة أن:
المغرب يتجاوزنا جميعا…
نحن بصدد تحولات كبرى و إنجازات تاريخيّة تجاوزت سقف توقعاتنا بل حتى طموحنا عندما كنا، قبل ربع قرن، نناقش رهانات الإنتقال الديموقراطي في الصحافة و الندوات والمؤتمرات الحزبية!
حينها كتبت و كنت أقول لرفاقي أن الملك محمد السادس هو فرصة تاريخية لا تعوض لبناء مغرب جديد.
و رغم أن النخب السياسية لم تستوعب طبيعة التحديات التي فرضها الملك محمد السادس و لم تستطع مسايرتها، إلا أننا اليوم نعيش في مغرب جديد بكل فخر و بدون خوف من المستقبل، و بدون أية عقدة نقص!






