مجتمع وحوداث

الصويرة: يوم دراسي يسلط الضوء على تحديات تطوير الكفاءات في زمن الذكاء الاصطناعي

كفى بريس (و م ع)
شكلت آليات تعزيز الكفاءات الإدارية والمهنية في زمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، محور يوم دراسي نظم السبت بالصويرة، بمبادرة من جمعية تراث بلادي للتربية والعلوم والثقافة.


وجمع هذا اللقاء، المنظم حول موضوع "تطوير الكفاءات الإدارية والمهنية في زمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي" بشراكة مع جمعية شباب الفن الأصيل للسماع وتراث الزاوية القادرية بالصويرة، وبتعاون مع جمعية الصويرة موكادور وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، أساتذة جامعيين وخبراء ومسؤولين مؤسساتيين وفاعلين جمعويين، من أجل التفكير المشترك في المهارات الجديدة التي تتطلبها الإدارة الحديثة، وربط التحول الرقمي بالعنصر البشري وجودة الأداء والمسؤولية المهنية.


وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة جمعية تراث بلادي للتربية والعلوم والثقافة، لمياء المازجي، أن التحولات العميقة نتيجة التقدم الرقمي والذكاء الاصطناعي أضحت تفرض تطوير الكفاءات الإدارية والمهنية من أجل تحسين جودة الخدمات وتعزيز التواصل وتقوية القدرات في مجال اتخاذ القرار ومعالجة الإشكاليات.


وأضافت أن هذا اللقاء يسعى إلى تجاوز المقاربة النظرية من خلال تشجيع تبادل التجارب حول الكفاءات المتطلبة من قبل الإدارة الحديثة، والاستخدام المسؤول للأدوات الرقمية، مبرزة أن اختيار الصويرة المصنفة من قبل اليونسكو ك"مدينة التعلم"، لاحتضان هذا الحدث يجسد الإرادة في إبراز التراث الثقافي لهذه المدينة الألفية وجعله رافعة للتعلم مدى الحياة وتحفيز الابتكار.


من جانبه، أبرز رئيس جمعية شباب الفن الأصيل بالصويرة، هشام دينار، أن هذا اللقاء يشكل فضاء للحوار وتقاسم التجارب بين الأساتذة الباحثين، والخبراء، والأطر الإدارية، والفاعلين الجمعويين، بهدف مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل بفعل تأثير الثورة الرقمية.


وأشاد في هذا السياق، بتعبئة مختلف الشركاء الذين ساهموا في تنظيم هذه التظاهرة، وكذا بمشاركة متدخلين قدموا من عدة جهات بالمملكة؛ معتبرا أن هذه الدينامية تعكس الاهتمام المتزايد بالتعلم مدى الحياة باعتباره رافعة أساسية لتطوير المهارات ومواكبة التحولات الرقمية.


من جهته، ذكر المندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، محمد السلاسي، بأن التعلم مدى الحياة يشكل حقا أساسيا يتجاوز إطار التعليم النظامي ليواكب الفرد طيلة مساره، تماشيا مع روح القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين.


وأضاف أن "هذه المقاربة، التي كرسها بالخصوص إطار عمل مراكش للمؤتمر الدولي السابع لتعليم الكبار، تقع في صلب الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية، التي ترتكز على توسيع فرص التعلم، وتنويع البرامج الموجهة لمختلف الفئات، فضلا عن تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بضمان تعليم ذي جودة، منصف وشامل للجميع".


وتميز برنامج هذا الحدث، أيضا، بتنظيم مائدة مستديرة حول موضوع "الصويرة: الموروث الثقافي كمدخل للتكوين مدى الحياة"، أبرز خلالها المتدخلون غنى التراث التاريخي والثقافي واللامادي لمدينة الرياح، باعتباره عاملا لنقل المعارف وتعزيز قيم الحوار والانفتاح وتعزيز الكفاءات الفردية والجماعية.


كما جرى توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية تراث بلادي للتربية والعلوم والثقافة وجمعية شباب الفن الأصيل بالصويرة، تهدف إلى تعميق التعاون بين الطرفين حول القضايا المرتبطة بالنهوض بالتراث الثقافي واللامادي.


وتضمن برنامج هذا اليوم الدراسي سلسلة من الورشات العلمية همت عددا من المحاور الأساسية، من بينها "التواصل المؤسساتي والمهني"، و"القيادة والعمل الجماعي"، و"الإدارة العمومية في العصر الرقمي"، و"التواصل الحديث كرافعة لنجاح المشاريع".


وتوجت أشغال اللقاء بتوصيات شددت على ضرورة تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة، وتطوير كفاءات الموارد البشرية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء المؤسساتي وتحقيق التنمية البشرية.