لا شك أن منتخب السينغال في شخص مدربه وبعض لاعبيه وبعض جماهيره، أساؤوا إلى كرة القدم قبل أن يسيئوا إلى المغرب الذي استضاف دورة 2025 لكأس إفريقيا. ولا مفر من أن يدفع مثل هذا التصرف فئاتٍ عريضةً من الجماهير المغربية إلى التعاطف مع خصم أسود التيرانغا، لكن لابد أن يتدخل العقل والرصانة في الوقت الحاسم، حتى لا يصبح مثل هذا شررا يشعل النار في علاقة شعبين عريقين ومصالح تفوق كرة القدم بكثير..
مثل هذا المنطق يجب أن ينسحب على كل علاقاتنا بشعوب إفريقيا والعالم العربي وكل من تربطنا به آصرة أو مصالح تخدم شعبنا ولا تضر بمقدساتنا والقضايا العادلة...
شخصيا، أسعد جدااا عندما أجد منشورا لجمهور في ربع من ربوع العالم يشجع منتخبنا المغربي أو يفرح لفوزه، وكلنا لا شك يجد نفس الشعور. لكننا نجد أنفسنا أحيانا ننجر وراء من ينفخون في الرماد..
شخصيا، أرتب المنتخبات حسب قربها من المغرب، تماما كما كنت أفعل وأنا طفل، وكنا نفعل جميعا مثل ذلك - ولا شك - قبل أن تأتي هذه السوشميديا التي كادت تغير فينا الكثير..
بعض الوصف مؤلم، لكن الأمل في الواقع كبير، وهو الأهم والأقوى.
ما زال كثيرون يحبوننا، وما زلنا نحب الكثير، ونرفض أن نكون آلات كُرْهٍ وضغينة...
الكُرْهُ لا يليق بنا نحن معشر المغاربة... ولا نحن الأفارقة والعرب ودول الجنوب عموما...
كفى ما فعله الاستعمار فينا ويفعل...
ديما مغرب.. وكل التوفيق للجميع.






