هو مكر النظام الجزائري وزبانيته من الآلية الإعلامية، عبر تقنيات المظلومية.. كثيرون ممن يعلمون علم اليقين المستوى المرضي الذي بلغته عقدة "النجاحات المغربية" عند النخب الحاكمة بالجزائر العاصمة، كانوا يتساءلون عن الصيغة التي ستعتمدها تلك السلطات بخبث للتشويش على معركة الصورة التي يربح فيها المغرب والمغاربة مسافات هائلة في محفل عالمي مثل نهائيات كأس العالم..
لم يتأخر الجواب المتمثل في الحدث المنسوب إلى ما قيل إنهم جماهير مغربية اعتدوا على فتى جزائري حاول الحضور إلى القمة الكروية بين المغرب وهولاندة مرتديا قميص المنتخب الجزائري.. هذا ان كان الحدث كله حقيقيا، لأنه لحدود اللحظة ليس هناك أي موقف رسمي أمريكي يؤكد النازلة.. وحده الإعلام الجزائري وشبكته من تصيح به لاثارة الضجيج الإعلامي..
بالتالي كثير من الصدف الماكرة في تقنيات وصيغة الحدث ومشهديته تسمح بإثارة علامات الاستفهام التي في مقدمتها مسارعة الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون إلى محاولة جعل الحدث "معركة شرف وطنية" وتحريك روزنامة إعلامية تواصلية جزائرية بمنطق التجييش غايته الوحيدة الإساءة إلى صورة المغرب والمغاربة..
التقنية المعتمدة في الحدث تكاد تحاكي تقنيات جهاز الموساد الإسرائيلي الذي ياما افتعل جرائم وأحداث ضد يهود عبر العالم للعب دور الضحية..
ليس في الأمر مبالغة كما قد يعتقد..
فالسياقات والتقنيات متطابقة لا تخال على كل ذي عقل سليم..
يخشى للأسف أنه تتم المتاجرة بفتى جزائري بريئ على مذبح المصالح المخابراتية الجزائرية..
إن الحسم سيأتي من تحقيق القضاء الأمريكي الذي سيضع كل واحد عند مسؤوليته وصفته ومستوى جرمه.. أما أن تحكم السلطات الجزائرية عبر التطاول والتجييش على صورة المغرب والمغاربة قبل صدور نتائج التحقيق الامريكية الرسمية فهذا أمر سفيه وساقط ومتهافت لا يكون لغير أهل الحسابات الصغيرة المرضية وليس عند ممن له روح منطق رجال الدولة..
إن كل ذي عقل حصيف لا يمكنه إلا أن يتضامن مع الفتى الجزائري المستعمل الاعتداء عليه لجعله ضحية مرتين، ونثق في إنصاف القضاء الامريكي له وللمغاربة.. أما حسابات السلطة بالجزائر كانت صغيرة للأسف وستبقى صغيرة.






