سياسة واقتصاد

بين بنكيران وعبادي .. جدل " ُمرَسْكَلٌ " إلى حين

أحمد بومعيز
اقترب موعد الانتخابات التشريعية ، و بنكيران يحاول في عبث لفت الانتباه والقيام بالحملة وفق منطق الحملة . يجوب القرى والأسواق والمدن ويخطب في القوم . والقوم فيهم قومه وقوم غير قومه . 

بنكيران ينتقد الحكومة و أخنوش ولشكر وبركة ...وكل من وطأ الثرى من طينتهم. و بنكيران يستنكر حتى التراجع الأخير عن الساعة الزايدة، ويطلب من الداخلية تأجيل أجرأة التراجع حتى تمر الانتخابات. هو كان قد وعد المغاربة وبشرهم بالرجوع إلى الساعة القانونية إذا صوتوا له ولحزبه وتحكم في الحكومة مرة أخرى . وهو ربما نسي أن حكومته هي من ورطت الشعب في الساعة الزايدة والتي تدعى غير قانونية. وعود بنكيران في حملته الاستباقية غريبة ومتناقضة وقريبة من عكس ما كان يقوله حين كان هو وحزبه في الحكومة . وحتى تحركاته الاستباقية وجولاته المكوكية فيها من الغرابة والغرائبية ما فيها. فمرة تراه يقارع أو يرقص بالسيف ، وللسييف والمقارعة والرقص دلالات.وتارة يقرقب بقراقب كناوة ، ولكناوة والقراقب دلالاتها أيضا. 

وفيما كان بنكيران في حملته ماض وماش وقاصد في مشيه، لاح جدال جديد/ قديم بينه وبين محمد عبادي رفيقه أو أخه اللدود ، الأمين العام للعدل و الإحسان. وهنا ينشب البوليميك من جديد . فعبادي يقول بلاجدوى مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة منذ 2012 في غياب التأثير على المشهد السياسي وسلطة القرار. وبنكيران يقول العكس وينعت الإخوة في العدل والإحسان باللاجدوى في عدم المشاركة والاختباء المتجدد، وغياب المقترحات السياسية من طرف الجماعة . والمحللون يتربصون ببنكيران أكثر مما يتربصون بالجماعة وبعبادي. بنكيران يجر دائما عليه اللوم والتهم باستفزازاته المعهودة ،وبإطلاق العنان للسانه . فربما كان لسان بنكيران سببا في الكثير من مشاكله. لكن ، وبعيدا عن لسان بنكيران ، يجب أن نميز بين بنكيران وعبادي.وبين الجماعة والعدالة والتنمية.يجب أن نميز بين خطابين لجماعتين تلتقيان في المرجعية والأساس وتختلفان في المنهجية والإوالية .وعدد من المتتبعين يعتبرون أن في الأمر عجب!!. لكن بالعكس ، لا عجب ولا جديد في أن يصرح كل من بنكيران وعبادي بموقفه في المشاركة في الانتخابات والمؤسسات التمثيلية. فلا جديد تحت شمس حزب بنكيران وجماعة عبادي . والأهم في ذات الجدال الصغير بين بنكيران وعبادي هو أن :

لا بنكيران سيتخلى عن المشاركة .

ولا عبادي سيدخل غمار المشاركة.

وكل في فلك يسبحون .

بل كان سيكون في الأمر تحول قد يستدعي الاهتمام والإنتباه والدراسة: لو قرر بنكيران مقاطعة الانتخابات. أو قرر عبادي دخول الانتخابات . آنذاك كان من الممكن أن نتحدث عن تحول جديد في مواقف الإخوة الذين يمارسون السياسة بالدين ، و يمارسون الدين بالسياسة. وبالمناسبة:

فلا بنكيران يريد أن يدخل عبادي الانتخابات المقبلة .

ولا عبادي يريد من بنكيران مقاطعتها.

فالوضعية الراهنة تناسب كل الإخوة الإسلاميين إلى حين .