رياضة

إطاحة 'الأسود' بهولندا تلقى إشادة عالمية

كفى بريس

فرض المنتخب المغربي لكرة القدم نفسه حديث الساعة في الأوساط الرياضية الدولية، وذلك عقب انتزاعه بطاقة التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزٍ درامي ومستحق على نظيره الهولندي بركلات الترجيح. 

وتصدر هذا الإنجاز الجديد تصدر عناوين كبريات الصحف ووكالات الأنباء العالمية التي أجمعت على أن "أسود الأطلس" باتوا رقماً صعباً ومعادلة قوية في خارطة كرة القدم الدولية، مؤكدين أن حضورهم في الأدوار المتقدمة لم يعد وليد الصدفة.

وفي قراءتها للمباراة، ركزت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية على الانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية التي ميزت أداء اللاعبين المغاربة طوال فترات اللقاء. 

وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي أدار المباراة بذكاء كبير، وعرف كيف يمتص ضغط الخصم ويفرض أسلوبه، ليحسم في النهاية تأهلاً مستحقاً جسد قدرة المجموعة على التعامل مع المواجهات الحاسمة تحت الضغط.

من جانبها، اعتبرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن هذا التأهل يمثل تأكيداً صارخاً على أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 كان حجر الأساس لمشروع رياضي متكامل الأركان.

 وأوضحت الصحيفة أن التطور المستمر الذي يبديه المنتخب المغربي يثبت أنه بات يمتلك الأدوات الذهنية والبدنية الكفيلة بمقارعة أعرق المدارس الكروية العالمية، مما يجعله نداً قوياً لا يخشى مواجهة الكبار.

وفي السياق ذاته، أشادت صحيفة "ماركا" الإسبانية بالشخصية القوية التي أظهرها المنتخب المغربي داخل المستطيل الأخضر. 

وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك بتأكيدها أن "أسود الأطلس" تجاوزوا مرحلة "صناعة المفاجآت"، ليترسخوا في ذهن المتابع كمرشح دائم للمنافسة على الألقاب والأدوار المتقدمة، بفضل ما يتمتعون به من استقرار فني وجودة عالية في التركيبة البشرية.

وعلى الضفة الأخرى، عكست التغطية الإعلامية الهولندية، وخاصة عبر صحيفة "دي تيليغراف"، حجم الصدمة التي خلفها الإقصاء المبكر.

ومع ذلك، لم تجد الصحيفة بداً من الاعتراف بتفوق الجانب المغربي من الناحيتين الذهنية والتنظيمية، مقرة بأن "الأسود" استحقوا العبور بجدارة بعدما أظهروا صلابة نفسية كبيرة في لحظات الحسم، لاسيما خلال حصة ركلات الترجيح التي توجت تألق الحارس ياسين بونو، الذي وصفته وكالة "رويترز" بالبطل الذي لعب الدور الأبرز في كتابة فصل جديد من التاريخ الكروي المغربي.