رأي

عبد اللطيف المجدوب: مزودو الصراف الآلي CIH !

تتزايد شكاوى المواطنين، ولا سيما زبناء بنك "القرض العقاري والسياحي CIH"، من ظاهرة باتت تؤرق مضجعهم وتتكرر بشكل يثير التساؤل؛ وتتمثل في **التقاعس المفرط في تزويد صناديق الصرافات الآلية (Guichets) بالسيولة النقدية الكافية.


 توقيت الأزمة: غياب السيولة في ذروة الحاجة


لا تظهر هذه المشكلة عشوائيًا، بل تبرز باستمرار وبشكل لافت **عند نهاية كل أسبوع (Weekend)**، وتتفاقم حدتها بشكل خانق خلال **المناسبات والأعياد الدينية**، وهي الفترات التي يرتفع فيها الطلب على النقد لقضاء الأغراض المعيشية والمستعجلة.


الأعذار والشائعات: ليُّ ذراع على حساب الزبون


خلف هذه الصرافات الفارغة، تروج أعذار وأقاويل يشيعها عمال الشركة المكلفة بتزويد صرافات CIH بالنقود. ويبرر هؤلاء العمال هذا التقاعس بـ**ضعف أجورهم**، ملمحين إلى أنهم يتعمدون ترك "الصراف فارغًا من النقود" كوسيلة للضغط و**لفت أنظار المسؤولين إلى وضعياتهم المهنية الهشة**. غير أن هذا الأسلوب يضع مصالح المواطن رهينة لتصفية حسابات مهنية داخليّة.


تداعيات الأزمة


 تعطيل المصالح وجيوب الزبناء ، يترتب على هذا الفراغ المستمر في الصرافات الآلية لـ CIH نتائج وخيمة تضر بالزبون مباشرة ، منها :

* تعطل مصالح ومعاملات المواطنين اليومية والطارئة بسبب غياب النقد.

 * إجبار الزبناء على استخدام صرافات تابعة لأبناك أخرى منافسة (مثل البنك الشعبي BP، والبنك المغربي للتجارة الخارجية BMCE، ومصرف المغرب CDM).

 * تحمل اقتطاعات مصرفية إضافية مفروضة على عمليات السحب من أبناك مغايرة، تتراوح ما بين 6 دراهم إلى 25 درهمًا عن كل عملية سحب، وهو ما يعد استنزافًا غير مبرر لجيوب الزبناء جراء خطأ لم يرتكبوه.


 لغة القانون: الحزم غائب ولكن نصوصه واضحة


أمام هذا الوضع الذي يمس بجودة الخدمات التعاقدية، فإن القانون واضح وصارم في مثل هذه الحالات؛ حيث تملك المؤسسة والشركات المتضررة كامل الصلاحية القانونية لتطبيق إجراءات ردعية بحق المتقاعسين عن أداء واجبهم، تبدأ من الاقتطاع من الأجور وتصل إلى فصل العون أو العامل من الخدمة** بتهمة الإخلال المتعمد بالواجب المهني والإضرار بمصالح المؤسسة وزبنائها.