سياسة واقتصاد

منتدى مراكش البرلماني.. إبراز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة في تعزيز الابتكار وتشغيل الشباب

كفى بريس (و م ع)
أبرز مسؤولون وممثلون عن مؤسسات اقتصادية،  السبت بمراكش، الدور الذي تضطلع به المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة كرافعة للابتكار وتشغيل الشباب.


وأكد المتدخلون، خلال جلسة نقاش نُظمت ضمن أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة تشكل رافعات أساسية للابتكار والنمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل بمختلف بلدان المنطقة الأورو-متوسطية والخليج، مبرزين دورها الحاسم في تعزيز ريادة الأعمال وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة.


وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط، جوزيف سانكتاوريو، أهمية إرساء حوار مباشر ومنتظم مع الحكومات بهدف توفير أفضل منظومة ممكنة لفائدة رواد الأعمال والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن الهيئة التي يرأسها تحافظ على تواصل يومي مع المقاولات ورواد الأعمال، لاسيما المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من أجل دعمها ومواكبتها.


وسجل سانكتاوريو أن توسيع آفاق التعاون مع شركاء آخرين في مختلف الدول والمناطق يعد مقاربة فعالة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي يقودها الشباب، وتمكينها من الاستفادة من مزيد من الخدمات والفرص، مؤكدا أن نمو الاقتصاد وإمكاناته يرتبطان ارتباطا وثيقا بالشباب.


كما أوضح أن غرف التجارة تضع رهن إشارة الشباب برامج متنوعة للتعليم والتكوين، إلى جانب إحداث أقطاب تشجع الابتكار والمواهب.


من جانبه، توقف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركتي BKN301 وSM Capital، ستيفن موتشيولي، عند استخدام الابتكار الرقمي لتحسين وأتمتة وتحديث الخدمات المالية للمقاولات، لاسيما في مجال التكنولوجيا المالية.


وأوضح موتشيولي أن هذه التكنولوجيا تتيح للشركات الناشئة والمقاولات الفتية فرصة الولوج إلى أسواق جديدة وتطوير خدمات متخصصة دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة، مبرزا أن التكنولوجيا المالية تشكل رافعة أساسية تمكن المقاولات من الانفتاح على مختلف المناطق.


من جانبه، قال المدير العام للمؤسسة الأردنية "أويسس 500"، خليل حداد، إنه توجد اليوم مقاولات صغرى ومتوسطة تحقق مداخيل بمئات الملايين من الدولارات رغم أنها لا تضم سوى عدد محدود من الموظفين.


وأضاف أن "السردية قد تغيرت، إذ أصبحت الشركات الناشئة اليوم تفكر بشكل متزايد في كيفية التوسع عالميا وخدمة مئات الملايين من الزبائن مع تحقيق الكفاءة التشغيلية اللازمة للنجاح"، معتبرا أن هذا الطموح يشكل عنصرا حاسما لنجاح أي شركة ناشئة.


أما الشعيبية بلبزيوي العلوي، الرئيسة المديرة العامة لشركة BCSS Industrie، فسلطت الضوء على أهمية المواكبة، لاسيما لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها عنصرا أساسيا لتعزيز ريادة الأعمال.


وأوضحت العلوي أن هذه المقاولات ستتطور داخل بيئة ملائمة لتصبح شركات كبرى، وتشكل فضاء للابتكار واستقطاب الكفاءات، وتمكن من خلق فرص شغل متعددة ودعم المقاولات الناشئة والشركات الناشئة.


وتندرج الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تحت رعاية الملك محمد السادس، في سياق الدينامية التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه من أجل ترسيخ فضاء برلماني اقتصادي مرجعي على مستوى المنطقة، مخصص للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول القضايا التنموية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.