سياسة واقتصاد

أعضاء الحكومة والحملات الانتخابية قبل الأوان..

فاطمة الزهراء التامني

وزيرة التعمير ووزير التجهيز..

 

أي كرامة هذه التي تتحدثون عنها؟ وأي توازنات مالية هذه التي تلهب جيوب المغاربة وتأكل الأخضر واليابس..!؟

 

حين يتعلق الأمر بالكاميرات والخطابات، يصبح الحديث عن “كرامة المواطن” لازمة يومية، لكن حين يصل الأمر إلى إجراءات ملموسة تحمي المغاربة من الغلاء الفاحش، تسقط الأقنعة وتظهر الحقيقة كاملة.

 

كيف تقبلون أن يؤدي المواطن أثمانًا ملتهبة للمواد الأساسية دون أي حماية؟ وكيف تطلبون من المغاربة تصديق شعاراتكم الاجتماعية؟

 

الكرامة التي تتحدثون عنها لا تجد أثرًا لها في الأسواق، ولا في جيوب المتقاعدين، ولا عند الأجراء الذين يطاردون الأسعار كل يوم دون أن يدركوها. الكرامة الحقيقية كانت تقتضي الوقوف في وجه الاحتكار والمضاربة والجشع، لا الوقوف في وجه مقترحات حماية القدرة الشرائية.

 

لقد أصبح المشهد مقيتًا؛ حكومة تتقن صناعة الشعارات أكثر مما تتقن صناعة الحلول، تتحدث عن المواطن في الخطب، لكنها تصوت ضده عندما تُطرح القوانين التي تخفف معاناته. ترفع عنوان الكرامة بيد، وتوقع على استمرار الغلاء باليد الأخرى.

 

فلتتوقفوا عن المتاجرة بكلمة “الكرامة”، والاختباء وراء ادعاء التوازنات، فالكرامة لا تُستعاد بالتصريحات، بل بالانحياز للشعب. ومن صوّت ضد حماية القدرة الشرائية للمغاربة، لا يملك أي حق أخلاقي أو سياسي في إعطاء الدروس عن كرامة المواطن.