وأكدت الفتحاوي أن الدفوعات الحكومية تفند مزاعمها بدل تأكيدها، مستدلة بتركيز 64% من الاستثمار العمومي في ثلاث جهات فقط، في مقابل تهميش باقي الجهات بنسب متدنية تصل في بعضها إلى أقل من 1%، وهو ما يكرس فوارق مجالية صارخة تتناقض مع شعارات العدالة المجالية وركائز الجهوية المتقدمة.
وفي السياق ذاته، أوضحت النائبة البرلمانية أن جهات حيوية مثل درعة تافيلالت، وسوس ماسة، وكلميم واد نون، وبني ملال خنيفرة، والجهة الشرقية، تظل محرومة من التوزيع العادل للاستثمارات، رغم حاجتها الملحة لمشاريع مهيكلة وبنيات تحتية قادرة على جذب الرساميل وخلق فرص الشغل.
ووصف منطوق المداخلة السياسة الراهنة بوجود "فجوة عميقة بين الخطاب والواقع"، مشيرة إلى أن المواطن يسمع عن اعتمادات بمليارات الدراهم دون ملامسة أي أثر حقيقي على معيشه اليومي في القرى والمناطق الهشة. مطالبة بالكشف عن الحصيلة الجهوية الفعلية للمشاريع المنجزة على أرض الواقع بدلاً من الاكتفاء بعرض الميزانيات المرصودة، لتوضيح أوجه وكيفية صرف تلك المخصصات ومآل ميثاق الاستثمار.
كما أثارت الفتحاوي ملف تعثر البرامج التنموية، مسلطة الضوء على برنامج "مقاولة 10000" الذي اعتبرت أنه لم يحقق الأهداف المسطرة له رغم الوعود التي واكبت إطلاقه.
وامتدت الانتقادات لتشمل الوضع التنموي في مناطق كاليوسفية وسوق الأربعاء التي تعاني خصاصاً حاداً في البنيات الأساسية وفرص الشغل، مع ضرورة إنصافها في السياسات العمومية المقبلة.
وختمت النائبة مداخلتها بالتنبيه إلى العراقيل المستمرة التي تواجه استثمارات مغاربة العالم رغم الدعم المالي المعلن، داعية إلى تفعيل حقيقي لميثاق الاستثمار وتنزيل التوجيهات الملكية، ومشددة على أن التحدي الحقيقي اليوم يتجاوز لغة الأرقام والخطابات نحو تحقيق نتائج ملموسة وتنمية متوازنة تشمل كافة ربوع المملكة.






