حشر التلفزيون المغربي نفسه في دائرة ضيقة، ورسم لنفسه صورة باهتة لا تليق لا بواقع الكرة المغربية على مستوى المنتخبات ولا بتاريخها ولا برجالاتها. فهل يُعقل أن نشاهد استوديوهات جامدة، بلا حركية ولا حيوية، وكأن المغرب لا يزخر بشباب متحمس قادم من المدارس والمعاهد والأكاديميات والأندية؟
وهل نعجز عن استضافة أسماء وشخصيات شرفت المغرب في المحافل العالمية عبر تاريخ مشاركاته في كأس العالم؟ أم أن الأمر أصبح مقتصراً على ضيوف "على المقاس"، بما يكرس منطق التحكم والإقصاء، حتى في حق أبناء الدار؟
يزيد من هذا الانطباع غياب الاشتغال على الذاكرة الكروية الوطنية، من أرشيف وصور وشهادات وقصص صنعت تاريخ الكرة المغربية، وكأن التلفزيون المغربي بلا ذاكرة ولا تاريخ.
في حدث عالمي بحجم كأس العالم، كان المنتظر أن يكون الإعلام العمومي فضاءً للتنوع والانفتاح واستحضار الذاكرة الوطنية، لا أن يكتفي بصورة نمطية ضيقة لا تعكس غنى وتطور كرة القدم المغربية....
عندما تتفوق لالة العروسة على الرياضة.






