مجتمع وحوداث

غياب النقيب والخصوصية العددية يؤجلان حسم هيئة الدار البيضاء في قرار الإضراب

كفى بريس
تسبب عدم حسم هيئة المحامين بالدار البيضاء في موقفها بشأن الاستجابة لقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، في حالة من الترقب الشديد داخل الأوساط القضائية. 

ويخيم الغموض على الخطوة المرتقبة للهيئة الأكبر عدداً في المملكة، والتي دعتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب لخوض إضراب احتجاجي بين 15 و21 يونيو 2026، تنديداً بتصريحات وزير العدل ومسار مناقشة مشروع القانون المنظم للمهنة، وسط إدراك واسع بأن قرار هذه الهيئة تحديداً يشكل الحجر الأساس في قياس مدى نجاح الحركة الاحتجاجية أو محدوديتها.

​وتعزو مصادر من داخل ردهات الهيئة هذا التريث إلى تباين واضح في تقدير جدوى المقاطعة الشاملة، فضلاً عن عوامل لوجستية وصحية حالت دون صدور موقف حاسم، إذ يغيب نقيب الهيئة محمد حيسي عن الاجتماعات الأخيرة لظروف صحية، إلى جانب الخصوصية العددية لمحامي العاصمة الاقتصادية الذين يمثلون وحدهم أكثر من ثلث محامي المغرب، وهو ما يرفع كلفة الإضراب ويزيد تعقيدات تنفيذه مقارنة بباقي الحواضر المغربية.

​إلى جانب ذلك، يلقي استحضار التجارب الاحتجاجية السابقة بظلاله على مناقشات مجلس الهيئة، لا سيما المخاوف المتعلقة بتفاوت نسب الالتزام الميداني والتبعات القانونية المرتبطة بالتحريض على توقيف المرفق القضائي. 

ورغم هذا الحذر، تؤكد مصادر مهنية، أن التريث الحالي لا يعكس انشقاقاً عن الإجماع أو خلافاً مع جمعية الهيئات، بل يندرج في سياق البحث عن صيغ نضالية أكثر نجاعة، بانتظار ما ستسفر عنه مداولات الساعات المقبلة لرسم معالم المواجهة ومستقبل التصعيد ضد وزارة العدل.