كارثة ندرة الأضاحي والغلاء الفاحش للأثمنة التي يكتوي بنارها المواطنون، المسؤول الرئيسي عنها هو رئيس الحكومة، ومعه بالتبع وزيره في الفلاحة.
فقطاع الفلاحة كان، منذ أزيد من عقد ونصف من الزمن، مجالًا محفوظًا له، سيّره لسنوات طوال بشكل انفرادي، حريصًا على ألّا يتدخل معه أحد في تسييره، وبعد ذلك وضع على رأسه مرؤوسيه في ذات الوزارة (الوزير السابق كان كاتبه العام، والحالي كان مديرًا مركزيًا عنده). ومنذ أصبح رئيسًا للحكومة، وهو من وضع أنظمة للدعم بمليارات الدراهم، بزعم إعادة تكوين القطيع والتحكم في أثمان اللحوم والأضاحي، وبالتالي فهو المسؤول عن هذا الفشل الذريع لسياسته، خصوصًا وأنه منذ كارثة حرمان المغاربة من العيد السنة الماضية، كان لديه الوقت الكافي للتدارك وتصحيح أخطائه.
لكن لا شيء من ذلك تم، بل وجدها فرصة لتوزيع أموال الدعم بسخاء على بعض المحظوظين ليغتنوا، وليستنزفوا ميزانية الدولة وجيوب المواطنين.
فلا الأضاحي متوفرة ولا الأثمان تراجعت، بل العكس هو الصحيح.
والمواطنون يكتوون بنار الغلاء الفاحش ويشتكون من ندرة الأكباش في الأسواق.
وعوض أن يكون العيد مناسبة للفرح، يتحول إلى محطة أخرى للهم والقهر والغضب الذي يتراكم في الصدور.






