مجتمع وحوداث

حين يصبح العيد موسماً للافتراس العمومي تحت أنظار القانون

عبد الحميد جماهري (كاتب صحفي)

أحكم اللصوص قواعد اللعبة، وحسموا المعركة، وأصبح العيد موسماً للافتراس العمومي تحت أنظار القانون والسلطة والعالم. لا تتفاجأ إذا أصبح أناس ممن تعرفهم بدون أضحية، حيث لم يجدوا اليوم ما يختارونه على قدر ما يملكونه. هناك آخرون لم يجدوا الأضحية لأسباب أخرى، على بعد يوم واحد من العيد.


لا أحد ينقذ الناس من قانون الافتراس العام. لقد وضع اللصوص قواعد اللعب وقانون الأسواق، وأصبحت لهم الكلمة الأخيرة. نحن ليس لنا سوى التعليق. لم يسلم الدين من قوانين التوحش، ولا شفعت للفقراء رسالة أبيهم إبراهيم، سماهم الحنفيين.


من ضراوة الافتراس أن المؤمن أصبح هو المتهم في المعادلة، وأصبح المطالب بالتخلي عن الأضحية إذا عجز، وإذا أصر فهو في قفص الاتهام، لا أن يُحاسَب الذي أوصل بلداً بكامله إلى درجة العجز عن تأمين الأضاحي.


وإذا كان إيمانه ضحية الافتراس، فعليه أن يُمعن النظر في صدق عقيدته، لا في قوانين اللصوصية الليبرالية. لا أحد يفديه بذبح عظيم!