فن وإعلام

الساحة الفنية تفقد الفنان نبيل لحلو

كفى بريس (متابعة)

فقدت الساحة الفنية المغربية واحدًا من أبرز وجوهها الإبداعية برحيل الفنان نبيل الحلو، الذي بصم المشهد الثقافي والفني المغربي لعقود طويلة، كمخرج سينمائي ومسرحي، و ممثل.

وكان نبيل الحلو مثقفا مشاغبا، اختار أن يسلك طريقًا مختلفًا، مؤمنًا بأن الفن موقف قبل أن يكون مهنة، وأن الإبداع الحقيقي لا يمكن أن يولد داخل مناطق الصمت أو المجاملة.

و راكم نبيل الحلو تجارب متعددة في المسرح والسينما والتلفزيون، مقدّمًا أعمالًا حملت بصمته الخاصة، سواء على مستوى الإخراج أو الأداء أو الرؤية الفكرية. كما ظل وفيًا لفكرة الفنان الحر الذي يرفض الانصياع لمنطق السوق أو الحسابات الضيقة، وهو ما جعله أحيانًا في موقع الاختلاف مع عدد من الفاعلين في الوسط الفني، لكنه في المقابل كسب احترام جمهور واسع رأى فيه نموذج الفنان الصادق مع ذاته.

ولم يكن الراحل منفصلًا عن قضايا مجتمعه، بل ظل منشغلًا بأسئلة الثقافة والهوية والحرية، معتبرًا أن الفن الحقيقي يجب أن يكون مساحة لطرح الأسئلة المقلقة، لا مجرد وسيلة للفرجة العابرة.

أخرج نبيل لخلو خلال مسيرته السينمائية سبعة أفلام، أربعة أفلام في الثمانينات، هي 'الحاكم العام' سنة 1980، و'إبراهيم ياش' سنة 1984، و'نهيق الروح' سنة 1984، و'كوماني' سنة 1989، وكان أول أفلامه التي وقع عليها هو فيلم 'القنفوذي' سنة 1978، وفي سنة 1992 أخرج فيلم 'ليلة القتل'، وفي سنة 2002 أخرجفيلم 'سنوات المنفى'.

و نبيل لحلو من مواليد مدينة فاس سنة 1945.