رياضة

أزمة الوداد.. خبير رياضي يحذر من 'طبخة انتخابية' تحت غطاء الاستقالة

كفى بريس
تتصاعد حدة الأزمة داخل أسوار نادي الوداد الرياضي، حيث لم تعد الإخفاقات مقتصرة على النتائج التقنية فوق المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل تصدعاً في الهيكل الإداري والقانوني للنادي.
وفي هذا السياق، أثار البلاغ الأخير للمكتب المديري موجة من التساؤلات القانونية والسياسية حول خلفيات القرارات المتخذة، خاصة في ظل الانتقادات التي وجهها الخبير الرياضي والمحامي مصطفى يخلف، الذي وضع اليد على ثغرات شكلية وموضوعية في طريقة تدبير المرحلة الانتقالية، معتبراً أن البلاغ يفتقد لأدنى المقومات التوثيقية لعدم حمله تاريخاً أو رقماً تسلسلياً أو توقيعاً رسمياً.
وتبرز الإشكالية الجوهرية في طبيعة "الاستقالة المشروطة" التي أعلنها المكتب المديري، وهي الصيغة التي يرى المتخصصون أنها تفتقر للمنطق القانوني السليم، لكونها معلقة على شرط مستقبلي غير مؤكد الوقوع، وهو عقد الجمع العام الانتخابي.
ويفتح هذا الغموض في الصياغة الباب أمام قراءات متعددة، ويثير الشكوك حول مدى جدية الرغبة في التخلي عن زمام الأمور، أو ما إذا كانت هذه المناورة تهدف فقط لامتصاص غضب الجماهير والمطالب المتزايدة بالرحيل الفوري عقب النتائج الكارثية التي حققها الفريق مؤخراً.
ولا تتوقف التحليلات عند حدود الشكل، بل تمتد لتلامس جوهر الممارسة الديمقراطية داخل "القلعة الحمراء"، إذ يرى مراقبون أن استمرار المكتب المستقيل "نظرياً" في اتخاذ قرارات مصيرية تتجاوز صلاحية "تصريف الأعمال" يعد تجاوزاً خطيراً. ففتح باب الانخراط وتحديد آجال الترشيح في هذه الظرفية الحساسة، لا يمثل مجرد إجراءات تنظيمية عادية، بل هو تحكم مباشر في هندسة "الهيئة الناخبة" التي ستحدد هوية الرئيس والمكتب القادم، مما يهدد بتوجيه مخرجات الجمع العام وصناعة مشهد انتخابي على المقاس يضمن استمرارية نفس النهج الإداري تحت مسميات جديدة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة الفصل التام بين الإدارة الحالية والعملية الانتخابية لضمان نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص.
ويرى الخبير أن الرهان اليوم في الوداد الرياضي يتجاوز مجرد تغيير الأسماء، بل يتعلق بمدى القدرة على إرساء قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن سياسة الاستقطاب التي قد يفرزها فتح باب الانخراط في توقيت مريب.
ويؤكد الخبير الرياضي أن استعادة هيبة النادي تبدأ من احترام القوانين المنظمة للجمعيات الرياضية، باعتبارها الضمانة الوحيدة للانتقال من مرحلة التخبط الإداري إلى مرحلة المؤسسة القوية القادرة على الصمود أمام الأزمات الرياضية.