شهدت محطة حافلات النقل الحضري بوسط مدينة تطوان، صباح الاثنين، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من النساء والرجال، وذلك تعبيراً عن رفضهم القاطع للزيادات المفاجئة التي طالت أسعار تذاكر الحافلات، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الأحد وسط جدل واسع طغى على منصات التواصل الاجتماعي وأوساط الرأي العام المحلي.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة تندد بالقرار، حيث صدحت حناجرهم بعبارة "هادشي ماشي معقول"، في إشارة إلى عدم منطقية هذه الزيادات التي اعتبروها طعنة للقدرة الشرائية للمواطنين البسطاء.
وأكد المشاركون في الوقفة أن الانتقال الفوري لتسعيرة النقل داخل المجال الحضري من درهمين ونصف إلى 4 دراهم، ورفع تسعيرة الخطوط الرابطة بين المدن (مثل خط تطوان-الفنيدق) من 7 دراهم إلى 10 دراهم، يمثل عبئاً ثقيلاً لا يمكن تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وانتقد النشطاء والمواطنون خلال احتجاجهم التبريرات التي حاولت ربط هذه الزيادة باقتناء حافلات جديدة وتجديد الأسطول، مشددين على أن توفير وسائل نقل لائقة وبجودة عالية يعد حقاً أساسياً من حقوق المواطنة التي تلتزم بها المجالس المنتخبة والشركات المفوض لها، ولا يجب بأي حال من الأحوال أن يتم تحويل كلفة الاستثمار في البنية التحتية إلى جيوب المستهلكين الذين يعتمدون كلياً على هذه الوسيلة في تنقلاتهم اليومية والمهنية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية كأول رد فعل ميداني من الساكنة، وسط دعوات متصاعدة للجهات الوصية والمجلس الجماعي بضرورة التدخل العاجل لمراجعة هذا القرار، وإيجاد صيغ بديلة تضمن استمرارية الخدمة وتطويرها دون المساس بالاستقرار الاجتماعي وميزانية الأسر التطوانية التي تعاني أصلاً من تضخم أسعار المواد الأساسية.






