وأوضحت المؤسسة المشاركة للمهرجان مريم بوعياد أمين، خلال ندوة صحفية، أن هذا المهرجان يندرج اليوم ضمن دينامية تحول عميق، حيث يصبح الضحك رافعة حقيقية لهيكلة المشهد الثقافي وفضاء للقاء بين مختلف فئات الجمهور”، مضيفة أن رؤية المنظمين تتمثل في جعل هذا الحدث الفني منصة جهوية ودولية لفنون الكوميديا.
وسجلت في هذا الصدد أن هذه النسخة الثالثة تطمح لاستقطاب أزيد من 15 ألف متفرج، بما يعكس تنامي إشعاع المهرجان والاهتمام المتزايد للجمهور بهذا الموعد السنوي.
من جانبه، أكد المؤسس المشارك سعد لحجوجي الإدريسي أن “هذه الدورة تشكل قفزة نوعية مدروسة، بطموح واضح يرمي إلى تعزيز منظومة الفكاهة بالمغرب ومواكبة إشعاعها على المستويين القاري والدولي”.
وأشار إلى أن المهرجان يولي كذلك أهمية خاصة لنقل المعرفة، من خلال تنظيم دورات تكوينية (ماستر كلاس) وفضاءات للتبادل موجهة للمواهب الشابة.
بدوره، أبرز المدير الفني للمهرجان أمير الرواني أن “الهدف يتمثل في تقديم تجربة غامرة متكاملة، حيث تندرج كل سهرة ضمن تصور فني منسجم، يتجاوز العرض الكوميدي التقليدي ليخلق لحظة جماعية مؤثرة”.
ويعود المهرجان ، في محطة مفصلية ضمن مساره، من خلال برمجة موسعة تمتد على خمسة أيام، تمزج بين العروض والتكوين والتجارب الغامرة، بما يكرس أثرا ثقافيا مستداما.
وأوضح المنظمون أن المهرجان، الذي تنظمه وكالة “Tendansia”، يخطو خطوة جديدة نحو التحول إلى منظومة ثقافية متكاملة، ترتكز على العروض الفنية والتكوين والتفاعل مع الجمهور.
وتقترح هذه الدورة صيغة موسعة تمتد على خمسة أيام بدل يومين، تتضمن يومين مخصصين لدورات تكوينية مجانية (2 -3 يونيو)، وثلاث سهرات كبرى بالمركب الرياضي محمد الخامس (4 -5 -6 يونيو)، بما يعزز الطموح الرامي إلى توسيع الأثر الثقافي والفني للمهرجان.
وتهدف الدورات التكوينية، التي يؤطرها فنانون بارزون من قبيل طاليـس وأمير الرواني ومنى فتو، إلى تعزيز نقل الخبرات ومواكبة المواهب الشابة في تطوير مسارها الفني.
وعلى مستوى العروض، يقدم المهرجان ثلاث سهرات متميزة؛ تخصص الأولى (4 يونيو) لحفل فني مغربي خالص من تقديم طاليس، ويجمع وجوها بارزة من الساحة الوطنية، من بينهم أسامة رمزي، سعيد ووديع، أيوب إدري، رشيد رفيق، إدريس ومهدي، فدوى طالب، فاتح محمد، زهير زعير، ووهيبة بوية.
أما سهرة 5 يونيو، فستخصص للفنان الكوميدي جليل التيجاني، الذي سيقدم نسخة متجددة من عرضه الناجح “ألعاب جماعية”، مع فقرات جديدة ومشاركة ضيوف.
وتختتم فعاليات المهرجان يوم 6 يونيو بحفل فرنكفوني من تقديم “خيرون” (Kheiron)، يجمع على الخشبة كلا من لوري بيريه، ميمو لزرق، مهدي بوسعيدان، دولي، جون سولو وحماقة، إلى جانب ضيوف آخرين، في لقاء فني منفتح على مختلف حساسيات الكوميديا الدولية.
ولا يقتصر “كوميديابلانكا” على العروض فقط، بل يقترح أيضا فضاء غامرا على شكل قرية تفاعلية صُمم كمجال للحياة والتقاسم، بما يعزز تموقعه كحدث ثقافي متكامل.






