مجتمع وحوداث

شرط مرفوض

رشيد المرزكيوي (أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس)

"ما أورده مشروع القانون حول تحديد سن 55 سنة كحد أقصى لالتحاق أساتذة القانون بالمحاماة، أعتبره شخصيا تمييزا تعسفيا و مرفوضا، وينم عن انتهاك صارخ للدستور وللمبادئ الأساسية لحقوق الانسان.

 فهذا الشرط الجائر، يعني أن الأستاذ الجامعي عليه أن يقدم استقالته من التعليم العالي ليلتحق بالمحاماة، وهو أمر غير منطقي وغير مقبول ويعتبر شرطا تعسفيا. 

 يجب اذن، على وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي أن ترفض هذا المقترح جملة وتفصيلا، وأن تدافع باستمامة على حق الأستاذ، بعد تقاعده، في ولوج مهنة المحاماة. 

السيد الوزير أشار إلى ما يسمى، "المنافسة". وهذا مفهوم غير وارد إطلاقا. فكم من أستاذ جامعي يلتحق بالمحاماة بعد التقاعد؟ أكيد أن عددهم قليل جدا جدا جدا، فعن أية منافسة يتحدثون. وبالمناسبة شكرا للسيد الوزير على كلامه الطيب في هذا المضمار.

 ثم أن وجود أستاذ القانون في هيئة المحامين وفي ردهات المحاكم يساهم بفعالية في إثراء وإغناء النقاش القانوني والنقاش الفقهي. ويساهم في ضمان حقوق الدفاع وحقوق المتقاضين.

لدينا في الجامعة أساتذة متمرسون جدا، وذوي كفاءات عالية في العلوم القانونية، من القانون الجنائي والقانون المدني، والعقاري، والإداري والدستوري و الجنائي الدولي، وقانون حقوق الانسان...وكل فروع القانون الأخرى من الخاص والعام.

 فلماذا يتم حرمانهم قسرا من ممارسة مهنة المحاماة.

أنا كأستاذ قانون، أدعو وزارتنا ونقابتنا وكل زملائي الأساتذة والأستاذات وكل السيدات والسادة البرلمانيين،  إلى ضرورة رفع هذا الحيف وإلغاء شرط 55 سنة. وذلك طبقا لدستور المملكة ولمبدأ المساواة مع السيدات القاضيات والسادة القضاة، الذين هم أصلا درسوا وتكونوا في كليات الحقوق، ونقدرهم حق تقدير. كما أن السيدات والسادة المحامين تخرجوا أيضا من كليات الحقوق، ونكن لهم كل الود والاحترام. 

من فضلكم، لا تجعلوا الأستاذ الجامعي يحس بأنه غريب عن جسد العدالة وهو من ساهم ويساهم بفعالية في تكوين أطر وكفاءات هذا الجسد.

تحياتي وتقديري للجميع".