وتُعتبر الراحلة ركيزة أساسية من ركائز الفن في منطقة الخليج، حيث استهلت مشوارها الإبداعي في ستينيات القرن الماضي. ونجحت على مدار سنوات طويلة في صياغة هوية درامية متفردة، من خلال تجسيد شخصيات واقعية لامست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني بكل صدق وعمق، مما جعلها تحتل مكانة مرموقة في وجدان المشاهد العربي وتستحق لقب "سيدة الشاشة الخليجية" بجدارة.
ولم يقتصر إرث حياة الفهد على التمثيل فحسب، بل كانت طاقة إبداعية متعددة الأبعاد؛ حيث برعت في مجال الكتابة والإنتاج الدرامي. وقد أسهمت من خلال مؤلفاتها في تسليط الضوء على مشكلات اجتماعية شائكة، كما لعبت دوراً محورياً في دعم الأجيال الشابة من الممثلين، مما جعل من أعمالها مدرسة فنية متكاملة تنهل منها المواهب الصاعدة وقاعدة انطلاق لتطوير الصناعة الدرامية.
وبرحيلها، تُطوى صفحة ذهبية من تاريخ الفن الكويتي، إلا أن بصمتها ستظل محفورة في ذاكرة التلفزيون والسينما والمسرح. فبين الأدوار التراجيدية المؤثرة والكوميديا الراقية، استطاعت حياة الفهد أن تبني جسراً من الثقة مع جمهورها، ليظل إنتاجها الغزير من المسلسلات والمسرحيات شاهداً على ريادتها كفنانة لم تتوانَ يوماً عن تقديم الفن الهادف والملتزم.






