مجتمع وحوداث

مراكش: التحقيق في تورط موظفين جماعيين في توثيق تنازلات عن سكن عشوائي

كفى بريس
أحيل عدد من الموظفين الجماعيين العاملين بملحقات إدارية تابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، مؤخرا، على قاضي التحقيق، وذلك للاشتباه في تورطهم في توثيق "عقود تنازل" غير قانونية عن عقارات عبر "عقود عرفية".

 وتأتي هذه الملاحقة القضائية لكون هذه الإجراءات تضرب في عمق التعليمات الصارمة الصادرة عن وزارة الداخلية، التي كانت قد حظرت هذه العملية بشكل نهائي مطلع سنة 2013، في إطار خطة وطنية تهدف إلى تجفيف منابع السكن العشوائي ومحاصرة ظاهرة المتاجرة فيه.

وتفجرت خيوط هذه القضية خلال الأسبوع المنصرم، بعدما باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش تحقيقات معمقة إثر رصد نماذج من عقود تم إنجازها والمصادقة عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية. حيث كشفت التحريات الأولية أن هذه العمليات تمت مقابل مبالغ مالية وصفت بـ "المهمة"، وتركزت بشكل أساسي حول منازل وعقارات تقع بمنطقة حربيل، مما استدعى تدخلاً حازماً لوقف هذا النزيف القانوني.

وتشمل دائرة التحقيقات الحالية خمسة موظفين يزاولون مهامهم بمصالح "تثبيت الإمضاء" في ملحقات إدارية مختلفة تابعة للمقاطعة المذكورة، فيما تشير التوقعات إلى أن لائحة المتابعين مرشحة للارتفاع، خاصة مع سعي السلطات القضائية إلى تحديد كافة المتورطين في هذه الاختلالات.