رياضة

وما زالت جولات التخريب ستتواصل ....

أحمد الدافري (إعلامي)

سنرى المزيد من المناظر التي شاهدناها أمس في آسفي كلما تعلق الأمر بمباراة في كرة القدم يكون طرف فيها فريق أو منتخب من أحد البلدان التي تنظر بعين الحقد والكراهية للمغرب. 

الذين بزعجهم أن ينظم المغرب البطولات الدولية والقارية الكبرى سيجتهدون أكثر، وسيخططون أكثر، وسيصرفون المال أكثر، وسيستغلون الصراعات بين مشجعي الأندية المغربية، كي يحدث ما حدث أمس في آسفي، بل سيقومون بإرشاء المعلقين والصحفيين الرياضيين في منابر إعلامبة أجنبية كي ينشروا المغالطات. 

هذه أمور معروفة في إطار الأسلحة التي تستعملها الأنظمة الحقيرة في حروبها ضد البلدان التي تستهدفها. 

هناك أنظمة حقودة تعيش في سعار، منذ أن بدأت فيفا تثق في قدرة المغرب على تنظيم الأحداث الكروية الكبرى، ولا سيما حين تم التصويت على الملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030، وهو حدث سيدخل التاريخ باعتبار أنه للمرة الأولى في التاريخ سيتم تنظيم كأس العالم بين قارتين مختلفتين، مما يزيد في سعار الخبثاء والحقودين. 

عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن مشاركة المغرب في لجنة العمل تحت إشراف البيت الأبيض لتأمين مونديال هذه السنة 2026، فإن هذا الإعلان لم يأت من فراغ، بل من وعي ملموس بأن أجهزة الأمن المغربية قادرة على أن تساهم في ضمان الأمن خلال التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى.. 

لكن ما حدث أمس في آسفي يثير الاستغراب.

أشخاص أتوا من بلد آخر، واقتنوا مقذوفات الدخان المشتعلة و حصلوا على تذاكر مجانية ودخلوا الملعب وهم يرتدون أقنعة...

 نعم يرتدون أقنعة....

 بل منهم من ظهروا في فيديوهات وهم يمدون أياديهم في باب الملعب ليأخذوا تذاكر الدخول المجانية وهم يرتدون أقنعة، قبل أن يظهروا هم أنفسهم في فيديوهات أخرى، وهم يخربون الملعب، وبهاجمون المصورين، ويكسرون الكراسي مرتدين الأقنعة. 

إن تنظيم التظاهرات الرياضية القارية والدولية لا يكون بالحب والغرام والحنان.

بل يكون بالذكاء والفطنة وبالتصدي الصارم، وبالعين اليقظة. 

وهذا ما كان.