رياضة

فوضى الجماهير الجزائرية تؤخر موقعة آسفي وتضع اتحاد العاصمة في مرمى العقوبات

الحسن زاين

شهد ملعب المسيرة بآسفي، مساء الأحد، أحداثاً لا رياضية مؤسفة تسبب فيها أنصار فريق اتحاد العاصمة الجزائري، مما أدى إلى تأخير انطلاق مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام أولمبيك آسفي.

 وجاء هذا التأخر بعد أن اجتاحت جماهير الفريق الضيف أرضية الملعب بشكل مفاجئ وعشوائي قبيل صافرة البداية، مما أحدث حالة من الارتباك العام في التنظيم، تبعه انسحاب الطاقم التقني ولاعبي اتحاد العاصمة من الحصص الإحمائية صوب غرف الملابس، في مشهد غابت عنه الروح الرياضية وسادته الفوضى العارمة.

ولم تقتصر تداعيات هذا الانفلات الجماهيري على الجانب التنظيمي فحسب، بل خلفت إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المشجعين والمصورين الصحفيين الذين كانوا يتواجدون في محيط المستطيل الأخضر. 

وقد وثقت العدسات اعتداءات طالت الجسم الصحفي المعتمد، حيث تعرض عدد من المصورين لإصابات دامية أثناء تأدية مهامهم، فضلاً عن تعرض معداتهم المهنية للتخريب والتحطيم نتيجة الهجوم غير المبرر من قبل المناصرين الجزائريين، مما استدعى تدخلاً حازماً من القوات العمومية للسيطرة على الوضع وإخلاء الميدان، فيما سارعت الأطقم الطبية لنقل الجرحى إلى المستشفى الإقليمي بآسفي.

وتطرح هذه السلوكات العدوانية التي افتعلتها الجماهير الجزائرية علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية لهذا الشغب الممنهج وتوقيته الذي سبق انطلاق المباراة بلحظات، وسط تشكيك واسع في الأهداف الكامنة وراء هذا التصعيد الذي يبدو وأنه استهدف إخراج اللقاء عن سياقه الرياضي والتأثير على السير الطبيعي للمواجهة. 

ومن المرتقب أن ترفع اللجنة المنظمة ومراقبو المباراة تقارير مفصلة لـ "الكاف" تدين هذه التجاوزات، مما يضع فريق اتحاد العاصمة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة قد تعصف بمستقبله في البطولة في ظل الاستياء القاري من تحويل الملاعب إلى ساحات للصراع وتصفية الحسابات البعيدة عن قيم كرة القدم.