سياسة واقتصاد

حسن طارق يؤكد الحاجة إلى بناء شبكة مؤشرات وطنية لتقييم الحكامة المرفقية

كفى بريس (متابعة)

أكد حسن طارق وسيط المملكة الخميس فإن هناك حاجة إلى بناء شبكة مؤشرات وطنية للحكامة المرفقية تُلبي الطلب الواسع على التعتيم والمسائلة والتصحيح، وتُعزز الانتداب الدستوري للوسيط كهيئة حكامة وكفاعل في الحوار العمومي وذلك رغم من وجود وعي كافٍ بأهمية المؤشرات في تحليل السياسات،

بيد أن طارق الذى كان يتحدث في افتتاح الحلقة النقاشية حول الحكامة المرفقية أي مؤشرات للتقييم ؟ الذى تنظمها اليوم الخميس بالرباط مؤسسة الوسيط ضمن المسار الذى تباشره في اطار استراتيجيتها ( 2026 -2030 ) ، الحرص على بناء وبلورة شبكة مُؤشرات للحكامة المرفقية، و "وَرش" تصميم مؤشر وَطني للوساطة المؤسساتية يُهيكل مَتن التقرير السنوي للوسيط ويُجيب على أسئلة تحول الطلب على الوساطة، ويُحلل الأداء المؤسسي للوسيط، ويُقيم التجاوب الإداري مع مسارات الوساطة، يُشكلان هَدفاً مُزدوجاً للرؤية الاستراتيجية التي تحكم عمل المؤسسة 


وفي هذا الصدد للفت الانتباه إلى أن الإنخراط في هذا الأُفق، لا يحمل أي أوهامٍ تقديسية لأدوار المؤشرات نفسها، باعتبارها مُجرد وَسيلة لقراءة الواقع، ولمساعدة المُدبر العام ولإضاءة أسئلة الباحث ولتنوير الحوار العمومي حول السياسات.


وقال " كما أننا نَعي – ونحن نترافع من أجل شبكة وطنية لمؤشرات تقييم الحكامة المرفقية- بأن الكثير من المؤشرات "المحظوظة" في الدوائر العالمية لا تخلو من رهانات وتفضيلات قيمية وسياسية، ومن امتثال لخَلفية منتصرة لنموذج مَرجعي مُهيمن" معبرا عن اعتقاده بأنه في الوقت الذي نحتاج فيه أيضاً، إلى مَسافةٍ نقدية ضرورية تجاه نزعات "التكميم" وسُلطة "الأرقام" كطريقة وحيدة لفهم تعقدات الواقع".


وأوضح أنه " لذلك مزجنا في تقرير المؤسسة الأخير بين الإحصائيات السنوية، وبين تحليل الاتجاهات الكُبرى التي تطبع تحولات الإدارة المغربية والطلب على الوساطة والديناميات الاجتماعية، ولذلك انفتحنا على قراءة وتحليل الخريطة الذهنية والعاطفية للشكاية"، مبرزا أن المؤشرات لتفسير الواقع، لذلك ستَظل مُجرد وسيلة للقراءة، تحتاج للتطوير المُستمر والمسائلة الدائمة. ذلك أن "تقديسها" وتحويلها إلى هدف قد يجعلها وسيلة لإخفاء الواقع بدل إضاءته.وبخصوص التفكير في مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية أشار حسن طارق بأنها ترتبط بمدخلين أساسيين بالنسبة لمؤسسة الوسيط، يتعلق أولهما بالطموح لبناء شبكة تحليل دينامية للحكامة المرفقية انطلاقاً من انتدابنا الدستوري كهيئة للحكامة في حين يتعلق الثاني بالطموح المُعلن في تقرير 2024، لإعادة النظر في هيكلة التقارير السنوية وبنائها انطلاقاً من مُؤشر وطني للوساطة الذى يتأسس حول ثلاثة مؤشرات مركزية: الاول مؤشر الطلب على الوساطة الذى 


يُعنى بتحليل وتوصيف طبيعة الطلب الوارد على المؤسسة؛ والثاني مؤشر تفاعل المؤسسة الذى ينشغل بقياس فعالية وسيط المملكة في تدبير التظلمات والشكايات؛ في حين يتعلق النؤشر الثالث بتجاوب الإدارة الذى يُعنى بتقييم حُدود التجاوب الإداري في مسار الوساطة المؤسساتية.


ومن جهة أخرى قال وسيط المملكة أنه على بُعد شهور من صُدور التقرير السنوي، فإن المؤسسة تشعر اليوم بأن شبكة تحليل ظاهرة الوساطة أصبحت أكثر مقروئية، وأكثر إنتاجاً للمعنى، وأكثر قدرة على إثارة انتباهنا إلى خريطة الاختلالات وتحولات أدائنا المؤسسي.