جددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فتيل الجدل الشعبي والسياسي المحيط بالاستمرار في اعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1)، وذلك خلال تفاعلها المباشر مع تساؤلات نواب الأمة في جلسة الأسئلة الشفوية الاثنين بمجلس النواب.
وأقرت الوزيرة صراحة بأن المبررات الطاقية التي كانت تشكل العمود الفقري للاحتفاظ بهذا التوقيت طيلة السنة بدأت تفقد صمودها أمام الأرقام والمعطيات الواقعية، خاصة فيما يتعلق بفترة الشتاء التي لا تسجل مكاسب ملموسة في ترشيد الاستهلاك.
وأكدت بنعلي في معرض حديثها أن المعطيات الأولية المتوفرة لدى مصالح وزارتها تظهر بوضوح أن "التوقيت الصيفي" حين يُطبق في فصل الشتاء، لا ينجح في إحداث خفض فعلي أو ملموس في الطلب الوطني على الطاقة، وهو اعتراف حكومي صريح يضع الجدوى الاقتصادية لهذا النظام تحت مجهر النقد، ويقوض الحجج التي استندت إليها الحكومات السابقة للإبقاء على هذه الساعة التي يلقبها الشارع بـ "ساعة بنكيران".
وفي تطور يعكس رغبة حكومية في إعادة النظر في هذا الملف الشائك، كشفت الوزيرة عن تنسيق مباشر مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة للقيام بـ "تحيين" شامل للدراسة السابقة التي أجريت حول آثار التوقيت الإضافي.
وأوضحت بنعلي أن هذا القرار يأتي استجابة للتغيرات العميقة التي طرأت على سلوك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، مما يستدعي بناء رؤية جديدة ترتكز على معطيات علمية محينة تراعي المتغيرات السوسيو-اقتصادية الحالية.
ويفتح هذا التوجه الحكومي الجديد الباب أمام إمكانية مراجعة نظام التوقيت الحالي، استجابة للمطالب الشعبية الواسعة التي تنادي بالعودة إلى توقيت غرينيتش القانوني.
ويأمل المدافعون عن هذا الطرح أن تسفر الدراسة المرتقبة عن قرارات تنهي معاناة فئات عريضة من المجتمع، لاسيما التلاميذ والموظفين الذين يضطرون للتنقل في الساعات الأولى من الصباح تحت جنح الظلام، مع ما يرافقه ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية وأمنية.






