عادت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لتوجيه رسائل طمأنة مباشرة إلى الرأي العام الوطني بخصوص استقرار الوضع الطاقي في المملكة، مؤكدة، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الحكومة نجحت في تأمين مخزون استراتيجي يغطي 47 يوماً من الاستهلاك الوطني لمادة الغازوال و49 يوماً للبنزين.
ويأتي هذا التصريح في وقت يترقب فيه المواطنون بوجل تقلبات الأسواق الدولية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في بعض الموانئ والتوترات الجيوسياسية التي مست ممرات حيوية كمضيق هرمز، حيث شددت الوزيرة على أن التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين وروح التضامن المؤسساتي مكّنا المغرب من ضمان تموين السوق الوطنية وتفادي أي انقطاعات محتملة، مع تأكيدها على ضمان إمدادات الأشهر الثلاثة المقبلة والعمل على تأمين الاحتياجات حتى نهاية السنة الجارية.
وفي سياق تفاعلها مع الجدل الشعبي والمهني حول "سرعة" تأثر أسعار المحروقات في محطات الوقود الوطنية بالارتفاعات العالمية، لفتت الوزيرة إلى أن الحكومة تدرك تماماً قلق المغاربة وتتابع عن كثب وتيرة انتقال هذه التغيرات إلى السوق المحلية.
ورداً على الانتقادات الموجهة لعدم وضوح آليات خفض الأسعار عند تراجعها دولياً مقابل السرعة في رفعها، أوضحت بنعلي أن مجلس المنافسة عزز من أدوات التتبع والمراقبة لضمان شفافية هوامش الربح وحماية المستهلك من أي زيادات غير مبررة، مشيرة إلى أن التقارير سجلت انتقالاً جزئياً فقط للارتفاعات الدولية بفضل تدخلات الدولة الرامية للحفاظ على القدرة الشرائية.
وعلى مستوى التدخل المالي المباشر للتخفيف من حدة الأزمة، كشفت الوزيرة عن تعبئة غلاف مالي ضخم بقيمة 1.6 مليار درهم لدعم القطاع، حيث تخصص الحكومة 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان، ليصل دعم قنينة الغاز الواحدة من فئة 12 كلغ إلى 78 درهماً حالياً مقارنة بـ30 درهماً قبل اندلاع الأزمة العالمية.
كما أكدت أن الحفاظ على استقرار تسعيرة الكهرباء يكلف الدولة حوالي 400 مليون درهم شهرياً، بالإضافة إلى مواصلة دعم مهنيي النقل بـ648 مليون درهم شهرياً، وهي إجراءات استباقية تهدف إلى امتصاص الصدمات الناتجة عن ارتفاع تكاليف التأمين البحري والنقل وإعادة توجيه مسارات الإمداد.






