مجتمع وحوداث

سقطة تنظيمية.. فوضى واكتظاظ يربكان انطلاقة معرض 'جايتكس إفريقيا' بمراكش

الحسن زاين

واجهت النسخة الحالية من معرض "جايتكس إفريقيا" (GITEX AFRICA) بمدينة مراكش انتقادات لاذعة طالت الجانب التنظيمي واللوجستيكي، بعد أن تحولت تجربة الدخول إلى المعرض الرائد في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى "معاناة حقيقية" لمئات الزوار والمشاركين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في طوابير طويلة لساعات متواصلة تحت أشعة الشمس.

​وعجت منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما موقع "لينكد إن" (LinkedIn)، بتدوينات غاضبة من متخصصين وخبراء في قطاع التكنولوجيا، استنكروا فيها التناقض الصارخ بين شعارات "الرقمنة" و"الابتكار" التي يرفعها المعرض، وبين الواقع البدائي لعملية الولوج. وأكد المشتكون أن النظام الذي يعتمد على الرموز الرقمية (QR Code) المحملة مسبقاً عبر التطبيق الرسمي، والذي صُمم لضمان دخول سلس ومباشر، فشل تماماً في الاختبار الميداني، مما أجبر حاملي تذاكر باهظة الثمن على الانتظار تحت درجة حرارة تجاوزت 35 مئوية.

​وانتقد المشاركون سوء تدبير عملية استخراج "بطاقات الدخول" (Badges)، حيث توقفت انسيابية التدفق عند نقطة التسجيل، مما خلق حالة من الاكتظاظ الشديد في مداخل المعرض. واعتبر العديد من المتابعين أن ما حدث يمثل "سقطة تنظيمية" لم تضع في الحسبان الأعداد الكبيرة للوافدين، مشيرين بتهكم إلى أن "الذكاء البشري" المكلف بالتنظيم غاب في لحظة حاسمة، مما أثر سلباً على صورة حدث يُراد له أن يكون الواجهة التكنولوجية الأولى في القارة السمراء.

​هذا الوضع أثار تساؤلات جدية حول مدى جاهزية الجهات المنظمة لإدارة حشود من هذا الحجم في تظاهرات دولية كبرى، خاصة وأن الزوار دفعوا مبالغ مهمة مقابل خدمة كان من المفترض أن تكون رقمية بالكامل، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف أمام "بلوكاج" تقني وإداري أفسد وهج الافتتاح ووضع سمعة التنظيم على المحك.