رياضة

تقرير "لمكشر" وحقيقة الانسحاب: حينما تنهزم "العاطفة" أمام صرامة القانون!

مصطفى العلمي (مدون)

بعيداً عن الضجيج، تبرز المعطيات الدقيقة التي تضمنها تقرير خالد لمكشر (المنسق العام لنهائي كأس إفريقيا) لتضعنا أمام واقع قانوني لا يقبل التأويل.

نحن لسنا أمام مجرد "نرفزة ملاعب"، بل أمام واقعة "تخلي عن المباراة" موثقة بالدقيقة والثانية.


التقرير لم يتحدث عن احتجاجات عابرة، بل وثق لحظة فارقة عند الساعة 07:31؛ وهي اللحظة التي تحول فيها المدرب السنغالي من "قائد فني" إلى "محرض على الانسحاب".

قانونياً، عندما يصدر قرار مغادرة الملعب من رأس الهرم التقني (المدرب)، تسقط فوراً ذريعة "انفعال اللاعبين"، وتتحول القضية إلى قرار إداري وتقني بإنهاء المباراة من طرف واحد.


ما كشفه التقرير حول بقاء ساديو ماني وحيداً في الميدان هو "البرهان القاطع".

ماني، أدرك أن مغادرة الميدان هي "انتحار قانوني".

محاولته إقناع زملائه بالعودة تؤكد أن قرار المغادرة لم يكن اضطرارياً بسبب غياب الأمن (كما قد يُدّعى)، بل كان قراراً احتجاجياً خاطئاً كلفهم المباراة.

 

النزاع الآن في ردهات محكمة التحكيم الرياضي (TAS) يرتكز على سؤال جوهري: هل العودة لاحقاً تجب ما قبلها؟

القانون الدولي واضح؛ واقعة "الانسحاب" تكتمل بمجرد إخلاء الميدان ورفض استكمال اللعب في وقته المحدد.

شهادة المنسق العام بصفته "عين الكاف" في الملعب تمنح الموقف المغربي والقرار القاري حصانة قانونية يصعب اختراقها.