وكشف الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي للمستشار البرلماني المصطفى الدحماني، أن هذه الآلية أفضت إلى مغادرة 8,947 نزيلاً أسوار السجن فوراً، في خطوة عملية تهدف إلى معالجة معضلة الاكتظاظ وتحفيز السجناء على الانخراط الجدي في برامج الإصلاح مقابل "مكافأة" الحرية.
ويعتمد هذا النظام المتطور على آلية "أوتوماتيكية" تهدف إلى القطع مع التعقيدات البيروقراطية، حيث تشرف لجنة تقنية متخصصة داخل كل مؤسسة سجنية تضم المدير والطبيب والمشرف الاجتماعي، على تفعيل التخفيض نهاية كل شهر أو سنة بعد التحقق من انضباط النزيل.
وقد حدد القانون مدد التخفيض في 5 أيام عن كل شهر للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، بينما تستفيد العقوبات التي تفوق العام من تخفيض شهر واحد عن كل سنة، بالإضافة ليومين عن كل شهر، وذلك لضمان توازن دقيق بين العقاب والتحفيز على تقويم السلوك.
وفي إطار تكريس مبدأ الشفافية، شدد وهبي على إرساء آلية مؤسساتية للتظلم أمام لجان مراقبة بالمحاكم الابتدائية يرأسها "قاضي تطبيق العقوبات"، وهي اللجان التي تملك صلاحية منح تخفيضات إضافية للسجناء الذين أبانوا عن مجهودات متميزة في مسارات الدراسة، أو التكوين المهني، أو العلاج.
وتعكس هذه المقاربة الإدماجية توجهاً شاملاً يشمل حتى أصحاب السوابق القضائية الذين أثبتوا تحسن سلوكهم، بما يمنح "فرصة ثانية" لكل من أظهر رغبة حقيقية في الإصلاح والاندماج السوي داخل المجتمع.






