سياسة واقتصاد

الحكومة ترفع سقف تمويل الحملات الانتخابية والشارع الرقمي ينتقد "هدر المال العام"

الحسن زاين (صورة مولَدة بـAi)

خلفت مصادقة مجلس الحكومة، المنعقد صباح الخميس، على الرفع من سقف مصاريف الحملة الانتخابية لكل مرشح من 50 إلى 60 مليون سنتيم، موجة من الردود الغاضبة والساخرة في الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أتى هذا القرار الموجه لانتخابات 23 شتنبر المقبل في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الأولويات الحكومية في تدبير المال العام وتوجيه الدعم العمومي.

​وانتقد الصحفي محمد اليوبي هذا القرار بأسلوب تهكمي، رابطاً بين الرفع من ميزانيات المرشحين وتداعيات الأزمات الدولية وغلاء المعيشة، في إشارة إلى استغراب الشارع من وفرة السيولة المالية لدعم الحملات الانتخابية مقابل "عجز" السياسات العمومية عن كبح جماح أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية الأساسية التي أثقلت كاهل المواطنين.

​وفي سياق متصل، أجمعت ردود النشطاء والمتابعين على أن هذه الزيادة تعكس انفصالاً عن الواقع الاقتصادي الذي تعيشه فئات واسعة من الشباب العاطل عن العمل، معتبرين أن توجيه هذه المبالغ الضخمة للعملية الانتخابية يفتقر لروح الحكامة والرقابة. 

كما طالبت أصوات بضرورة مراجعة هذا القرار الذي اعتبروه استنزافاً لضرائب المواطنين في قنوات سياسية، بدل استثمارها في تخفيف وطأة الغلاء وتحسين القدرة الشرائية للمغاربة.

​وخلصت جملة التعليقات المتفاعلة مع القرار إلى وجود تناقض صارخ بين مبررات "الأزمة والضائقة المالية" التي تُرفع عند المطالبة بخفض الأسعار، وبين السرعة في المصادقة على امتيازات مالية جديدة للمرشحين. 

وحذر المنتقدون من أن استمرار هذا النهج قد يكرس هيمنة "اللوبيات" الاقتصادية على حساب مصلحة المواطنين، مما يضع الحكومة أمام تساؤلات مشروعة حول ميزان العدالة في توزيع موارد الدولة.