رياضة

قرارات لجنة الاستئناف نهائية على مستوى الكاف لكنها قابلة للطعن أمام "الطاس"

عمر الشرقاوي (أستاذ،جامعي)

هل تم الحسم في ملف كأس أفريقيا بعد قرار الكاف الأخير بسحب اللقب من السينغال؟ وهل يعد المغرب فائزا بشكل نهائي؟ 

لازال الوقت مبكرا لنعتبر انفسنا فائزين، لوائح الكاف في المادة 54، أن قرارات لجنة الاستئناف نهائية على مستوى الكاف، لكنها قابلة للطعن أمام "الطاس" في غضون 21 يوماً من تاريخ التوصل بالقرار.

وهذا ما سيلجأ إليه الاتحاد السينغالي حيث سيحاول المناورة قانونياً أمام محكمة الطاس للالتفاف على المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا التي استندت إليها الكاف لسحب اللقب:

سيحاول الاتحاد السينغالي الالتفاف على المادة 82 تنص على أن أي فريق يرفض اللعب أو يغادر الملعب دون إذن الحكم يُعتبر خاسراً. السنغال ستدفع بأنها عادت للملعب واستكملت المباراة، وبالتالي فإن الركن المادي للمخالفة (الانسحاب النهائي) لم يتحقق.

كما سيلجأ الاتحاد السينغالي للتحايل على المادة 84 التي تتعلق بتبعات الانسحاب. السنغال ستحتج بأن تطبيق هذه المادة بأثر رجعي وبعد تسليم الكأس ومنصة التتويج يعد خرقاً لمبدأ استقرار النتائج الرياضية وتجاوزاً لسلطة لجنة الاستئناف.

هناك نقطة اخرى ستحاول التشبث والمتعلقة بسلطة الحكم سيجادلون بأن الحكم هو سيد الملعب، وبما أنه لم ينهِ المباراة بتقرير انسحاب بل استأنفها، فإن قرار الكاف الإداري اللاحق يعتبر تدخلاً في القرارات التقنية التي تمت حيازتها فوق أرضية الميدان.

من جهته سيدفع المغرب بأن واقعة مغادرة الملعب من طرف لاعبي السنغال (التي استمرت قرابة 20 دقيقة احتجاجاً على ضربة جزاء) هي واقعة ثابتة وموثقة بالصوت والصورة وبتقرير مندوب المباراة.

كما أن المادة 82 من لوائح الكان لا تشترط الانسحاب النهائي لتطبيق العقوبة، بل إن مجرد رفض اللعب أو التوقف العمدي يوجب الهزيمة. سيعتبر المحامون المغاربة أن عودة السنغال لاحقاً كانت محاولة لتصحيح خطأ جسيم وقع بالفعل، وأن أركان المخالفة اكتملت بمجرد خروج اللاعبين بطلب من مدربهم (بابي تياو).


سيؤكد المغرب أن قرار مغادرة الملعب كان قراراً إرادياً من البعثة السنغالية، وليس ناتجاً عن ظروف خارجة عن الإرادة (كالجمهور أو انقطاع الكهرباء)، وبالتالي لا يمكن الاعتداد بالقوة القاهرة.

سيركز الدفاع أن استكمال المباراة كان إجراءً تقنياً لتفادي انفلات أمني في الملعب، لكنه لا يلغي المخالفة القانونية التي حدثت بالفعل وصارت حقاً مكتسباً للمنافس. 

لذلك سنكون بصدد نهائي قاري من نوع خاص، نهائي انتقل من عشب ملعب مولاي عبد الله إلى ردهات المحكمة الطاس في لوزان.