مجتمع وحوداث

المغرب يكرس استثناءه الأمني في تقرير مؤشر الإرهاب العالمي 2026

كفى بريس
كرّس التقرير السنوي لمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، نجاعة الاستراتيجية الأمنية التي يعتمدها المغرب، بوضعه المملكة بين الدول الأكثر أماناً واستقراراً على مستوى العالم. 

ويعكس حلول المملكة في المرتبة 100 عالمياً برصيد صفر نقطة ما يجعلها ضمن فئة الدول "غير المتأثرة بالإرهاب"، لتدخل بذلك نادياً دولياً محدوداً يضم دولاً مشهوداً لها بالاستقرار مثل سنغافورة وتايوان وإستونيا، حيث تلاشت المخاطر الإرهابية في هذه الرقعة الجغرافية بشكل شبه كلي.

​وفي وقت يعزز فيه المغرب مكانته كواحة للأمن والاستقرار، رصد المؤشر الدولي تحولاً دراماتيكياً في بؤر التوتر العالمي، حيث اعتلت باكستان قائمة الدول الأكثر معاناة من الظاهرة الإرهابية، مما يؤشر على تصاعد التحديات الأمنية في جنوب آسيا.

 وتزامن هذا التحول مع استمرار تدهور الأوضاع في منطقة الساحل وجنوب الصحراء، التي باتت تشكل الثقل الأكبر للعمليات الإرهابية عالمياً، مع تسجيل مستويات مرتفعة من التأثر في دول مثل بوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي، ما يضع المنطقة تحت مجهر القلق الدولي المستمر.

​أما على المستوى الإقليمي، فقد كشف التقرير عن تباين واضح في درجات الاستقرار بين دول المنطقة، حيث سجلت مصر المرتبة الأولى مغاربياً والمركز 33 عالمياً من حيث حجم التأثر بالظاهرة، ما يبرز التفاوت الكبير في النجاعة الأمنية والقدرة على تحييد المخاطر العابرة للحدود. 

وتؤكد هذه المعطيات الجديدة أن الخارطة الأمنية لعام 2026 لم تعد تعترف بالتوزيعات التقليدية، بل باتت تعتمد على قدرة الدول على صياغة استراتيجيات استباقية متكاملة تضمن تحصين أراضيها من تداعيات الأزمات الإقليمية المتفجرة.