أثارت التصريحات الأخيرة للمدرب التونسي لسعد جردة الشابي موجة من الإشادة الواسعة، بعدما قدم قراءة متزنة وهادئة للقرار القاري الحاسم المتعلق بنهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال.
واعتبر الشابي أن استعادة المغرب لللقب بقرار من لجنة الاستئناف التابعة لـ "الكاف" ليس مجرد فوز إداري عابر، بل هو "انتصار للحق" في المقام الأول، مشدداً على أن العدالة الرياضية تقتضي الالتزام التام باللوائح، وهو ما افتقده جانب "أسود التيرانجا" لحظة انسحابهم المؤقت من أرضية الملعب قبل العودة لاستكمال اللقاء.
ويرى الإطار التقني التونسي أن هذا التحول في مسار اللقب القاري يعكس بوضوح الفارق الذي تصنعه "قوة المؤسسات وصرامة التسيير" داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأوضح الشابي في مداخلته أن الدفاع عن أحقية المغرب باللقب لم يكن نابعاً من انفعالات عاطفية عقب خسارة الميدان، بل استند إلى تدبير احترافي وملفات قانونية محكمة وثقت خروقات الجانب السنغالي، مما أعطى للمغرب تفوقاً ملموساً في إدارة الأزمات داخل الهيئات القارية والدولية.
وفي سياق تحليله للأحداث، أشار الشابي إلى أن كرة القدم الحديثة باتت تُلعب خارج المستطيل الأخضر بنفس الأهمية التي تُمارس بها داخله، مؤكداً أن انسحاب زملاء ساديو ماني، رغم عودتهم وفوزهم فنياً، وضعهم في موقف قانوني ضعيف أمام اللوائح الصارمة للاتحاد الإفريقي. فقد أثبت المغرب، حسب تعبيره، قدرة فائقة على حماية حقوقه من خلال نهج مؤسساتي رصين، وهو ما يفسر القوة الحالية للمنظومة الكروية المغربية التي تزاوج بين الأداء الميداني والتمكين الإداري والقانوني.
وقد لاقت هذه التصريحات تفاعلاً كبيراً، كونها تنتصر للمنطق المؤسساتي الذي بات يفرض نفسه كنموذج يُحتذى به، مؤكدة أن الألقاب القارية تُحسم بالانضباط للقوانين تماماً كما تُحسم بالأهداف داخل الشباك.






