وزيرة الانتقال الطاقي والمعادن خرجت قبل أيام لتطمئن المغاربة قائلة أن الوزارة تحت الموزعين على تفعيل المخزون الإستراتيجي لتفادي زيادات كبيرة في الأسعار، فها هم الموزعون يكذبونها و يكذبون حكومة دأبت على بيع الأوهام للمغاربة.
يجب أن يعلم المغاربة أنه بموجب ظهير لسنة 1973 شركات توزيع المحروقات ملزمة بتكوين مخزون استراتيجي يبلغ 60 يوماً في جميع فئات المحروقات (كازوال، إيصانص، كيروزين، بروبان …)، فما هي حقيقة الواقع؟
الواقع أن هذه الشركات لا تلتزم بمقتضى هذا الظهير باعتراف الوزارة الوصية نفسها التي تقر على أن متوسط المخزون الاستراتيجي لا يزيد عن 30 يوم عوض 60 يوم. تم إن هذه الحكومة لا تُفَعِلُ آليات الرقابة التي سنتها حكومة بنكيران سنة 2016 (غذاة رفع الدعم) و التي تنص على ضرورة : 1- ضرورة تكوين الموزعين لمخزون لا يقل عن 60 يوم. 2- تفرض على الموزعين نشر معلومات دورية عن مستوى التخزين. 3- تنفذ الشركات عمليات تدقيق المخزون و مد سلطات المتابعة بكل البيانات. 4- نصت الحكومة آنذاك على أن كل من يخالف هذه الإجراءات تُسحب منه رخصة الإستغلال.
الواقع اليوم هو أن الحكومة يرأسها رجل أعمال يملك أكبر شركة محروقات في المغرب، فكيف سنطالب منه أن يُطَبِقَ القانون عن نفسه؟ إذا لم يكن هذا تضارب للمصالح فماذا نسميه؟ تم كيف لا تساهم الحكومة بالتخفيف عن المواطن بخفض الضريبة على التوزيع؟
الزيادة اليوم ب+2 دراهم مرة واحدة هي تحصيل حاصل و عنوان لإفلاس هذه الحكومة بأحزابها الثلاثة : الأحرار و البام و الإستقلال، في تواطؤ مكشوف لضرب القدرة الشرائية للمغاربة. ليس رئيس الحكومة و حده المسؤول بل كل شركائه في الحكومة و أحزابها الذين يزكون قراراتها بدعم لا مشروط في البرلمان.






