فككت الشهادة التي أدلى بها يزيد حيجاوي، نجل الموظف المعزول المهدي حيجاوي، الأسس التي بنى عليها والده رواية "الضحية السياسية" أو "حامل الأسرار الأمنية"، حيث قدم الابن صورة مغايرة تماماً ترتكز على البعد الشخصي والسلوكي لوالده، واصفاً إياه بالشخص الذي يعاني من "متلازمة الكذب" المزمنة، وهي السمة التي طبعت علاقاته الأسرية والمهنية على حد سواء قبل أن تتحول إلى وسيلة للتضليل الإعلامي في الخارج.
وفند يزيد حيجاوي، في تصريح لموقع "هسبريس" ادعاءات والده بامتلاك "ملفات حساسة" أو أسرار دولة، معتبراً أن هذه المزاعم ليست سوى غطاء ومحاولة مكشوفة للهروب من المساءلة القانونية والقضائية التي تلاحقه في المغرب.
وأوضح أن والده دأب على ممارسة التلاعب والاحتيال حتى مع أقرب الناس إليه، مشيراً إلى أن من يسرق ممتلكات عائلته ومجوهرات زوجته السابقة لا يمكن الوثوق برواياته البطولية الزائفة، مما يجعل من ورقة "الأسرار الأمنية" مجرد أداة للنصب السياسي لا غير.
وفي سياق متصل، شدد نجل حيجاوي على أن العائلة، التي تعتبر نفسها الضحية الأولى لتهور الأب وسلوكياته الإجرامية، لم تطلع يوماً على أي ملفات من النوع الذي يدعيه، مؤكداً أن تاريخ والده مليء بالخداع والمطامع المادية البعيدة كل البعد عن القيم الوطنية أو الالتزام المهني.
وقد اعتبر الابن أن لجوء والده لتسويق نفسه كمعارض أو كاشف للأسرار في كندا هو "فصل جديد من فصول الكذب" التي أتقنها لسنوات، داعياً إياه بلهجة مباشرة إلى التوقف عن توريط العائلة والعودة للمغرب لمواجهة القضاء إذا كان يملك شجاعة المواجهة.
وبهذا التصريح، يضع يزيد حيجاوي حداً للغموض الذي حاول والده لفه حول قضيته، ويؤكد أن الحقيقة تكمن في كون المهدي حيجاوي مجرد "محتال" يبحث عن نجاة فردية على حساب سمعة وطنه وعائلته.






