الحكمة العميقة هنا بسيطة جداً: الشيطان نادرًا ما يأتيك بوجه مخيف، وغالبًا يأتيك بوجهٍ يشبه الملائكة وما تتمنى..!
يرسل لك طلب صداقة في Facebook، وتدخل حسابه فتظن أن الملائكة قررت أخيرًا استعمال الواي فاي WiFi. صورة هادئة، كلام معطّر، آيات قرآنية وحِكم، وابتسامة تكاد تقول: “اطمئن، أنا النسخة المحدّثة من الطيبة.”
تضغط “قبول Confimé” بثقة المؤمن بحسن الظن، ثم تكتشف بعد أيام أن الملاك كان يرتدي فلترًا، وأن الجني لم يتلبّس الجسد… بل أنت الذي تلبّستك السذاجة.
هو لم يكن شيطانًا بقرون، بل بذكاء اجتماعي بسيط: اسم مستعار، وصورة مسروقة، وقليل من العسل فوق سمٍّ خفيف.
- والدرس؟
ليس كل حسابٍ عليه أجنحة يطير بك إلى السماء، فبعضها يدرّبك فقط على السقوط بأناقة.
في العالم الرقمي الأزرق الافتراضي، حُسن النيّة والطيبة بلا وعي؛ ليست فضيلة… إنها دعوة مفتوحة للتجارب المؤلمة. فلا تخلط بين حُسن الظن وحُسن التحقق، ولا تجعل قلبك يضغط “قبول Confirmé” قبل أن يضغط عقلك “تحقّق أوّلاً وقبل كلّ شيء”.






