اليوم صدق المغاربة والمغربيات . اليوم تحققت نبوءات من سكنهم المغرب قبل أن يسكنوه . اليوم الكل يقول برافو جلالة الملك .
اليوم حتى صحافة الأجانب ، تلك التي كان يجد عندها بعض " المخالطين " مبررات الكذب علينا ومسوغات ايهامنا تقول : لقد أدهشنا هذا البلد ، لقد أبهرنا ملكه وشعبه ...عندما نقول هذا الكلام الذي نردده في اليوم الواحد عشرات المرات ، نقوله لأننا نؤمن به . هو قرارة تفكيرنا ... هو عمق ايماننا .... هو المغرب الذي يسري في العروق مسرى الدماء .
يترك المغرب للآخرين الكلام ويفضل الفعل .
يترك المغرب للآخرين الخطب والشعارات ، ويمر الى صلب الموضوع ، ويقدم لشعبه ولكل من يحبون شعبه ولكل من لا يحبون شعبه أيضا الدروس تلو الدروس ...
شعور الفخر والاعتزاز عام وشامل بين كل من يحملون المملكة المغربية في قلوبهم ، وملك البلاد يمشي واثق الخطوة .
الكلمات هنا تتوقف ، لكي تفسح المجال لشعور هو مزيج من فخر واعتزاز وانبهار بقدرة هذا البلد الجنوبي على التفوق على نفسه دوما وأبدا .
الكثيرون يستكثرون علينا هذا الاعتزاز بالذات وهاته الثقة بالنفس التي تسمح لنا بأن نفعل ما نريد وقتما نريد .
في مقدمة هؤلاء الكثيرين هناك جيران لنا في الشرق حباهم الله بمال وفير وبطاقات طبيعية أوفر لكن لم يعرفوا يوما كيف يستعملونها لخدمة شعبهم .
من ضمن الكثيرين أيضا أناس بعيدون عنا يعتبرون أنه لا يحق لهذا البلد " الجنوبي والصغير والفقير " أن يعتبر نفسه قوة إقليمية صاعدة وأن يعتمد على ذكائه لتعويض نقص المقدرات المالية لكي يصنع لنفسه مكانا تحت شمس التقدم العالمي كله .
لكن ضمن هؤلاء الكثيرين أيضا أناس منا يعرفون معاني النبوغ المغربي ، ويعرفون أن الكائن المولود في هاته الأرض حين يريد شيئا يصله ، وأن ملك البلاد هو رمز لهذا النبوغ ، وأن جلالته عندما يقرر الوصول الى شيء ما فإن الوصول هو الحل الوحيد في المسار كله .
إن الحكاية المغربية ابتدأت بالكاد وأنها لن تنتهي ، عكس حكايات أعداء هذا الوطن الذين يتلقون يوميا الصفعات تلو الصفعات ، والذين يتأكدون يوما بعد الاخر أن من يعادي هذا البلد سيكون مصيره هو الشعور بخيبة الأمل اليوم وغدا وفي باقي الأيام .
إننا أمام ملك يرفض الخضوع للأمر الواقع ، ولا يقبل سوى بالمجابهة والمواجهة للتحديات ذات الطابع الاستراتيجي سواء في المجال الاقتصادي والاجتماعي والأمني والدبلوماسي مع مواكبة مستمرة لمتطلبات ما يستجد من أحداث ومخاطر يومية تحيط ببلدنا ، الأمر الذي جعل المواطن يجد في الملك على الدوام ملاذا يلجأ إليه حينما تقفل أبواب السياسات العمومية والقطاعية ويدخل البرلمان في حالة من نكران للواقع وتعجز المؤسسات الوسيطة عن خلق بدائل .
ان بيت المملكة المغربية متين بقيادتها وشعبها ، والأجدى بالمتطاولين ، على شعبنا وقيادتنا ، أن يكنسوا أمام بيوتهم .
ملك ينصت لنبض شعبه .
لم يكن لدينا فيها شك في الماضي .
وليس لدينا فيها شك في الحاضر .
ولن يكون لدينا فيها شك في المستقبل .
هذا الملك ينصت لصوت شعبه .
إنه السبب الذي يجعل إيماننا بالمغرب يتعمق يوما بعد يوم .
إنه السبب الذي يجعلنا نشعر باستمرار ، ودوما وأبدا - ومهما استكثرها علينا الحاقدون ، بأننا محظوظون .
إنه السبب الذي يجعلنا نواصل المسير مطمئنين أننا سنصل مهما قال لنا الغاضبون من هاته الثقة بالنفس المغربية ، ومهما استكثروا علينا الإيمان بهذا الوطن وبهذا الشعب وبهذا الملك .
الملك محمد السادس عرش متحرك يتربع داخل قلوب الشعب في سياق التعريف الجديد الذي وضعه جلالة الملك لنظام الملكية " البيعة المتبادلة بين العرش والشعب "...






