بحكم تجربة تمتد لأكثر من 15 سنة في ميدان النقل البحري، يُعد مضيق هرمز ورقة ضغط قوية واستراتيجية، نظرًا لأهميته الجيوسياسية الكبرى ، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية، خاصة صادرات دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر. وأي تهديد بإغلاقه ينعكس فورًا على الأسواق، حيث ترتفع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما يجعله أداة تأثير مباشرة في التوازنات الاقتصادية الدولية.
كما أن مضيق باب المندب يُعد من أهم الممرات الحيوية التي تعبرها السفن التجارية، وأي صراع بحري في محيطه سيزيد الوضع سوءًا، وقد يؤدي إلى ارتفاع مهول في الأسواق العالمية.
الوضع يزداد تعقيدًا، والسوق العالمية قد تكون أمام مرحلة جديدة شبيهة بما عاشته خلال جائحة كوفيد-19 من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع في الأسعار.
في المحصلة، يظل مضيق هرمز أداة ردع وابتزاز جيوسياسي أكثر منه خيارًا فعليًا للإغلاق الكامل ، إذ غالبًا ما يُستعمل كورقة تفاوضية في إطار سياسة “حافة الهاوية” لرفع كلفة أي مواجهة محتملة .






