بصم نادي الجيش الملكي على محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم المغربية، محققاً عوائد مالية غير مسبوقة بلغت قرابة 716.5 مليون سنتيم (7,165,000 درهم)، وذلك خلال المباراة الأخيرة التي شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً تجاوز 62 ألف مناصر.
وتأتي هذه الأرقام "الخيالية" لتؤكد القوة الشرائية والقاعدة الجماهيرية الواسعة للنادي العسكري، محطمة بذلك الأرقام القياسية المتعلقة بمداخيل المباريات في الملاعب الوطنية.
وقد ساهم تنوع الفئات السعرية للتذاكر بشكل مباشر في تحقيق هذا الرقم التاريخي، حيث تراوحت المداخيل بين تذاكر الفئة الشعبية (60 درهماً) التي ضخت قرابة 192 مليون سنتيم، وبين الحجوزات الفاخرة التي استقطبت فئات المشاهير ورجال الأعمال.
وسجلت منصات الـ "Skybox" ومقاعد "VVIP" إقبالاً لافتاً، مما يعكس النجاح الباهر للملعب العالمي بالرباط في استقطاب مختلف الطبقات الاجتماعية، وتوفير تجربة مشاهدة تتناسب مع القدرة الشرائية لكل فئة، بدءاً من الفقراء والطبقة المتوسطة وصولاً إلى النخبة.
وتعكس هذه الأرباح طفرة في الوعي الرياضي لدى الجماهير العسكرية، التي أظهرت التزاماً تاماً باقتناء التذاكر والابتعاد عن ظواهر "التسلل" أو الدخول المجاني التي تعاني منها ملاعب أخرى.
هذا الانضباط الجماهيري، المقرون بشعبية النادي الجارفة، جعل من مباراة "الزعيم" نموذجاً يحتذى به في التدبير المالي الرياضي، حيث نجحت الإدارة في تحويل الشغف الجماهيري إلى موارد مالية ضخمة من شأنها تعزيز التنافسية الاقتصادية للنادي.
ورغم هذا النجاح المالي الباهر، بدأت تتعالى أصوات تدعو إدارة النادي إلى ضرورة مراعاة القدرة الشرائية للمشجعين في مباريات البطولة الاحترافية.
ومع اقتراب المواجهة الهامة أمام نهضة بركان يوم الأربعاء المقبل، ينتظر الجمهور العسكري مراجعة مرنة لأسعار التذاكر لضمان استمرارية هذا الزخم الجماهيري، والحفاظ على المدرجات ممتلئة في مختلف المسابقات المحلية، بما يخدم مصلحة الفريق تقنياً ومادياً.






