وكشفت الناجي في شريط فيديو شاركته مع متابعيها عن تبنيها موقفاً "لادينياً" يرتكز على الشك والمنهج النقدي والتساؤل المستمر، مؤكدة أن هذا التحول جاء نتيجة مسار طويل من المراجعات الفكرية العميقة والقناعات الشخصية التي تراكمت لديها خلال السنوات الماضية.
وفي مرافعة فكرية حول وضعها العقدي، رفضت الناجي توصيف "الردة" جملة وتفصيلاً، معتبرة أن هذا المصطلح لا يستقيم مع حالتها؛ وبررت ذلك بأن انتماءها السابق للإسلام لم يكن ثمرة اختيار حر أو إرادة مستقلة في بدايته، بل كان نتاجاً طبيعياً للنشأة داخل أسرة ومحيط سوسيو-ثقافي مسلم.
وترى الناجي أن الخروج من المعتقد لا يسمى ردة إلا إذا كان الدخول إليه قد تم بمحض الإرادة، وهو ما دفعها للمطالبة بإعادة النظر في المفاهيم التقليدية المرتبطة بحرية الضمير.
وعلى الصعيد المؤسساتي، دعت المدونة المغربية إلى إحداث تغييرات جوهرية في هيكلة الشأن الديني بالمملكة، مقترحة تغيير اسم "وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية" إلى "وزارة الأوقاف والشؤون الدينية".
وشددت في مقترحها على ضرورة أن تعكس التسمية الرسمية ما وصفته بالتعدد الديني والفكري القائم في المجتمع، مطالبة بتمكين مختلف المعتقدات من حضور قانوني ومجتمعي متكافئ يضمن المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن توجهاتهم الإيمانية، أسوة بالديانات والمعتقدات المعترف بها دولياً.
وتأتي هذه المكاشفة الجريئة لتعمق حالة الجدل التي تحيط بالناشطة المغربية في الآونة الأخيرة، إذ لم يمضِ سوى أيام قليلة على تصريح صادم آخر أعلنت فيه توقفها عن ممارسة شعيرة الصيام منذ عام 2017.
وقد شكل ذلك الإعلان تمهيداً، فيما يبدو، لهذا التحول الجذري في خطابها، حيث انتقلت من التشكيك في الطقوس التعبدية إلى الإعلان الصريح عن تبني الفكر اللاديني، مما وضع مسارها الفكري تحت مجهر النقاش العمومي بين مؤيد لحقها في حرية التعبير والمعتقد، ومعارض يرى في تصريحاتها خروجاً عن الثوابت المجتمعية.






