رياضة

شكرا قبل الرحيل وبعده!!

نور الدين اليزيد (صحفي)

في وقت لازالت جامعة كرة القدم تبتلع لسانها بعد أزيد من شهر من خيبة تضييع الكأس الإفريقية التي كانت في المتناول وهي المنظمة بالديار، نجحت هذه الجامعة بقيادة فوزي لقجع في شيء واحد فقط هو جعل الرأي العام/الجمهور يتساءل هل يستمر المدرب الوطني وليد الركراكي أم سيرحل عن قيادة كتيبة رفاق أشرف حكيمي، مُسرّبة بخبث من حين لآخر أخبارا عن احتمال تعيين هذا الاسم أو ذاك بدلا عن وليد، وذلك لإلهاء وإنساء الناس عن السؤال الجوهري لماذا أخفق أغنى منتخب في إفريقيا (أسود الأطلس) في إحراز كأس لم تدخل خزينته منذ نصف قرن وهي الكأس التي كانت بالإمكان لو توفرت إدارة تقنية احترافية وليست عنيدة وساذجة في اختياراتها وتعاملاتها؟! 

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن رحيل الركراكي بات مطلبا جماهيريا يتسع أكثر فأكثر حجم المقتنعين بحتميته؛ ليس لأن الركراكي مدربا غير كفء، وهذا يتفق الجميع تقريبا على عكسه، وبأنه إطار وطني له محاسن ومزايا كثيرة، وجعل الكرة المغربية تتألق بإنجازات غير مسبوقة، لكن قبل أن يتقوقع نفس الركراكي في خندق أنانية مرَضية مثيرة للاستغراب، واستعلاء غير مبرر، ويسقط في سذاجة اختيارات تقنية لا يقوم بها حتى صغار المدربين الهواة، فتكون النتيجة خيبة في "كان 2023"، وخيبة أخرى محبطة وبالديار في "كان 2025"! 

إذا رحل الركراكي فشكرا له على ما قدم لوطنه، ولمساره الاحترافي، ولو أن ذلك كان بملايين مملينة من دراهم الأجر والتعويضات والعلاوات، ولم يكن مجاناً ولوجه الله والوطن!!