سياسة واقتصاد

اتركين تسائل الحكومة حول "غزو" الدراما التركية للتلفزة الوطنية ومعاناة معتمرين مغاربة بتركيا

كفى بريس
دخلت النائبة البرلمانية حنان اتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على خط ملفين حيويين يجمع بينهما "البعد التركي"، حيث وجهت سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لإثارة الانتباه إلى اختلالات تمس الهوية الثقافية في الإعلام العمومي من جهة، والأمن القومي والاجتماعي للمواطنين بالخارج من جهة ثانية.

​وفي مساءلتها لوزير الثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، توقفت اتركين عند التمدد الواسع للمسلسلات التركية في شبكة برامج القنوات القطب العمومي، مسجلة مفارقة صارخة بين هذا الحضور الطاغي وبين محدودية الإنتاج الدرامي الوطني، سواء من حيث الكم أو توقيت العرض. واعتبرت النائبة أن هذا الوضع يضع القنوات العمومية أمام تساؤلات جوهرية تتعلق بمدى التزامها بدعم الصناعة الفنية المحلية وتعزيز الهوية الثقافية المغربية، فضلاً عن دورها في توفير فرص الشغل للفنانين والتقنيين المغاربة الذين يجدون أنفسهم في منافسة غير متكافئة مع الأعمال المستوردة.

​وطالبت اتركين الوزارة بضرورة الكشف عن المعايير الدقيقة التي تحكم اقتناء وبث الدراما الأجنبية، وتقديم أرقام واضحة حول نسبة حضور الإنتاج الوطني مقارنة بالأجنبي في البرمجة السنوية. كما شددت على استيضاح الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة الاعتبار للدراما المغربية وتحقيق التوازن الثقافي والإعلامي المنشود، بما يخدم الخصوصية الوطنية ويحفظ حقوق المبدعين المغاربة.

​على صعيد آخر، حمل السؤال الموجه إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، صبغة استعجالية تتعلق بمأساة معتمرين مغاربة وجدوا أنفسهم عالقين بتركيا، بعد وقوعهم ضحية لوكالات أسفار أخلّت بالتزاماتها ولم توفر لهم أبسط شروط الإقامة أو تذاكر العودة. وأكدت اتركين أن هؤلاء المواطنين يعيشون معاناة إنسانية قاسية بسبب محدودية إمكانياتهم المادية، مما يفرض تدخلاً دبلوماسياً وقنصلياً فورياً لإنهاء أزمتهم وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن.

​وفي هذا السياق، استفسرت النائبة البرلمانية عن طبيعة التحركات التي قامت بها المصالح القنصلية وسفارة المملكة بأنقرة للتكفل بهؤلاء المعتمرين وضمان سلامتهم، ومدى وجود تنسيق مع السلطات التركية لتسريع إجراءات إجلائهم. كما دعت إلى تفعيل آليات صارمة لمتابعة هذا الملف وترتيب المسؤوليات القانونية بحق وكالات الأسفار المتورطة، حمايةً لحقوق المواطنين المغاربة وضماناً لعدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تسيء لصورة القطاع وتمس بكرامة المغاربة في الخارج.