مجتمع وحوداث

نقابة CDT تهاجم "الإصلاح البارامتري" للتقاعد وتصفه بالانتكاسة للقدرة الشرائية

كفى بريس
تخوض نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) معركة حادة ضد "الإصلاحات البارامترية" التي طالت النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، واصفة الصيغة المعتمدة بـ "الانتكاسة" التي مست مباشرة القدرة الشرائية للمتقاعدين. 

وسجلت النقابة، خلال اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد المنعقد يوم 16 فبراير، تراجعاً مهولاً في نسب إعادة تقييم المعاشات، والتي من المتوقع أن لا تتجاوز 0.8% سنة 2025، محملة المسؤولية للمرسوم رقم 2.20.935 الصادر في يوليوز 2021، والذي اعتبرته إجراءً أحادياً تم تمريره خارج قنوات الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي الطبيعي.

​وترتكز انتقادات المركزية النقابية على اختلالات بنيوية في هذا الإصلاح، حيث أكدت أن عدم الفصل بين وعاء الاقتطاع ووعاء الاحتساب، وربط الأخير بمعايير تضخم لا تساير التطور الفعلي للنظام، قد أدى إلى تجميد المعاشات عملياً. 

وفي هذا الصدد، جددت النقابة مطالبتها بضرورة سحب المرسوم المذكور، معتبرة أن معالجة ملف التقاعد تقتضي رؤية شاملة تضمن العدالة الأجرية، ومن ضمنها توحيد نسب الاشتراكات في الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) لتصبح بـ "ثلثين للمشغل وثلث للأجير" أسوة بما هو معمول به في النظام الجماعي (RCAR).

​وعلى مستوى التشخيص المالي، فندت الكونفدرالية فرضية "العجز البنيوي" في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، معتبرة أن مؤشر العجز التقني يفتقد للواقعية كونه لا يأخذ بعين الاعتبار معطيات إدماج الصناديق الداخلية. 

وأوضح وفد النقابة أن أرباح توظيف المدخرات، التي تصل إلى 138 مليار درهم، لا تزال تغطي العجز التقني بالكامل، مما يفرض تقوية الاستثمارات طويلة الأمد وذات المردودية العالية، مع مراجعة السياسة الجبائية لمنتوج التقاعد التكميلي (RECORE) لجعله أكثر جذباً وتنافسية بما يخدم المحفظة المالية للنظام.

​وفي سياق متصل، طالبت النقابة بتعزيز الشفافية في تدبير الصناديق عبر تمكين الشركاء الاجتماعيين من الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام الجماعي والصناديق الداخلية، لضمان صون الحقوق المكتسبة والمستقبلية للمنخرطين. 

كما شددت على ضرورة إصلاح نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، معتبرة أن الحل المستدام لمعضلة "المعامل الديموغرافي" يمر عبر الرفع من وتيرة التشغيل في المؤسسات العمومية والجماعات الترابية وإلحاق المؤسسات غير المنخرطة لتعزيز بنية النظام وتفادي شيخوخته.