أن تصل الامور إلى هذا الحد من الرفض للقانون، رغم أن صاحب مشروع القانون، ينتمي لمهنة المحاماة، فهذا يعني أمر من اثنين، لا ثالث لهما:
الأول: يصعب على متابع هذه الاحتجاجات من خارج المغرب، أن يستوعب أن شعارات المحتجين موجهة إلى المحامي الوزير، وقد يفسرها البعض أن وهبي تنكر للقبيلة، وهذا لا يضر، إذا كان قادرا على الدفاع عن مشروع القانون بمنطق الحجاج المنصف، لا بمنطق السفسطة التي برع فيها من منصة البرلمان.
الثاني: لا شيء أسوأ من فشل أي مسؤول سياسي، عندما يتصدى لمقاربة قضايا المهنة التي جاء منها، وهذا معناه أن وهبي لا ينتسب للمهنة إلا بالإسم، أضف إلى ذلك أن هذا الاسقاط، يقودنا، إلى إثارة استحقاقه للوزارة. إذا كان وزير العدل غير قادر على صياغة نص قانوني، يحدد بوصلة المهنة مستقبلا، مع مراعاة المخاوف والتحديات، فهذا يفتح الباب للتساؤل عن صواب باقي الاختيارات في مهمته الحكومية.






