سياسة واقتصاد

سوق الإسمنت بالمغرب: خريطة فاعلين تكرس "التركيز الشديد" وهيمنة المجموعات الكبرى

كفى بريس

​تتشكل البنية الهيكلية لسوق الإسمنت الوطنية في المغرب من سبعة فاعلين رئيسيين، تبرز من بينهم ثلاث مجموعات مدعومة بكيانات عالمية عملاقة هي (Cemos Group Plc) و(Holcim) و(Heidelberg Materials)، إلى جانب شركتين وطنيتين بالكامل. 

وتتصدر المشهد شركة "LafargeHolcim Maroc" التي تبسط نشاطها على كافة جهات المملكة، تليها مجموعة "Heidelberg Materials" التي تحكم قبضتها على شركتي "سيمنت المغرب" و"أسمنت تمارة"، بالإضافة إلى حضور وازن لمجموعة "SGTM" المملوكة لعائلة الصفريوي، والتي تعزز موقعها عبر موقعين للإنتاج بجهتي الدار البيضاء-سطات وبني ملال-خنيفرة.

​وكشف مجلس المنافسة، في رأي رسمي له حول "السير التنافسي لسوق مواد البناء"، أن خارطة الفاعلين تضم أيضاً ثلاث شركات تنشط على الصعيد المحلي، وهي "Cemos CimentK"، وشركة "Dakhla Aménagement" الخاضعة لمراقبة مستثمرين موريتانيين، ومجموعة "Hamouti" التي تتولى مراقبة شركة "Centrale Gypse". 

وأكد المجلس في تشخيصه أن لغة الأرقام تعكس هيمنة مطلقة لشركات الإسمنت المندمجة، حيث تستحوذ "LafargeHolcim Maroc" وحدها على نحو نصف القدرة الإنتاجية الوطنية بمعدل 13.5 مليون طن سنوياً، مدعومة بمصنع "بوسكورة" الذي يعد الأكبر وطنياً، فيما تأتي "Ciments du Maroc" في المرتبة الثانية بقدرة إنتاجية تصل إلى 6.3 مليون طن.

​وتعكس الجغرافيا الإنتاجية تركيزاً لافتاً في جهة الدار البيضاء-سطات، التي تضخ وحدها أكثر من ثلث الإسمنت المصنع وطنياً، وهو ما يعادل الإنتاج التراكمي لأربع جهات كبرى مجتمعة، حيث تستأثر "LafargeHolcim Maroc" بأكثر من نصف العرض في هذه الجهة الحيوية. هذا التركيز يمتد ليشمل الحصص السوقية الوطنية، إذ يستحوذ الثلاثي المكون من "Ciments du Maroc" و"LafargeHolcim Maroc" و"Ciments de l’Atlas" على حصة مهيمنة تتراوح بين 80 و90 في المائة من سوق الإسمنت الموجه لأوراش البناء، مقابل حصة ضئيلة لا تتجاوز 5 في المائة لمراكز الطحن المستقلة.