الغرب بشكل عام عبارة عن سهل شبه منبسط PÉNÉPLAINE لا يرتفع عن مستوى البحر إلا ببضع أمتار خصوصا بعد ملتقى واد سبو وواد ورغة، وهو ما ينعكس طوبوغرافيا بوجود منعرجات نهرية MEANDRES تدل على صعوبة وصول ماء النهر إلى البحر .
في فصل الشتاء، عندما تكون حمولة النهرين مرتفعة جراء التساقطات المطرية المهمة في حوضي سبو و ورغة عادة ما كانت تحصل الفيضانات . الهدف من إقامة السدود على النهرين مزدوج . فهم يمكنون من تجميع المياه للشرب والزراعة والصناعة خصوصا وأن المغرب يعرف سنوات جفاف قد تكون طويلة وسنوات مطرية ومن جهة ثانية يساعدون على مواجهة الفيضنات.
هذه السنة استثنائية بكل المقاييس التي اعتدناها في السنوات الأخيرة وأدى تساقط المطر على امتداد 24/24 س و طيلة أسابيع إلى تشبع التربة بالمياه ولم تعد قادرة على امتصاصها ، امتلاء السدود عن آخرها مما دفع المسؤولين إلى فتحها ( هنا أتكلم عن سدي واد المخازن والوحدة).
وسواء تعلق الأمر بحوض اللوكوس أو بحوض سبو فلا يوجد إلا منقذ واحد لسبو وروافده واللوكوس ورواقضه : المحيط الأطلسي.
ما يميز أنهر المغرب التي تصب في المحيط الأطلسي هو أن مصباتها تخضع مجال للمد والجزر كما البحر . وأثناء المد يدخل ماء البحر في الأنهر ويمنع خروج مياه الأنهر . أثناء الجزر ينحصر البحر فتخرج مياه النهر . للأسف الشديد هيجان البحر الذي عشناه طيلة أسابيع وعلو الأمواج حال دون تدفق مياه الأنهر في البحر بالشكل المطلوب مما زاد الأمور استفحالا.
نحن إذن أمام تراكم كل الأمور التي تودي للفيضنات : امطار غزيرة ، سدود ممتلئة، بحر هائج وأمواج عالية ، سهول قريبة من مستوى البحر، منفذ وحيد لتفريغ حمولة الأنهر ....
هناك سؤال أريد طرحه على أصحاب القرار ببلادنا لكن بعد أن أنوه بما قام به الجيش المغربي والسلطات المحلية في القصر الكبير مع متمنياتي بأن تخضع باقي المناطق المنكوبة بنفس العناية. سؤالي هو : إذا كانت منطقة الغرب واللوكوس عرضة للمخاطر الجغرافية géorisques وهنا أعني بها الفيضانات لماذا لم نضع نظام صرف système de drainage لمياه الفيضانات بعد 70 سنة من الاستقلال في أهم سهل مغربي ، سهل سبو.
أي بعض القنوات التي تنقل مياه الفيضنات مباشرة إلى البحر للتخفيف من حمولة واد سبو والتقليل من الأخطار الجسيمة التي قد تلحق بأكثر من مدينة وقرية ...
الله غالب
يتبع
المصطفى المعتصم






