أعربت الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن اعتزازها العميق بالتدخل الملكي الفوري والقوي لإغاثة ساكنة مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، إثر الفيضانات والأمطار العاصفية الأخيرة.
وأشادت الهيئة الحزبية، في بيان صادر عن اجتماعها الأخير، بالاستنفار الميداني للقوات المسلحة الملكية، والدرك، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والسلطات العمومية، التي ساهمت بفعالية في محاصرة تداعيات الكارثة والتخفيف من معاناة المتضررين.
وفي مقابل الإشادة بالمجهودات الميدانية، وجهت الكتابة الجهوية انتقادات حادة للحكومة، واصفة أداءها بـ "المتلكئ" والمفتقد لروح المبادرة.
واستغرب البيان العجز الحكومي، لاسيما قطاع التجهيز، عن اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الساكنة القاطنة بسافلة السدود، رغم توفر توقعات دقيقة للأرصاد الجوية وتحذيرات مسبقة بشأن حقينة السدود، وهو ما أدى -حسب الحزب- إلى تكرار مآسي الفيضانات وفقدان الممتلكات.
وعلى الصعيد الميداني والاجتماعي، توقفت الكتابة الجهوية عند الفاجعة الأليمة التي شهدتها جماعة بني عروس بإقليم العرائش، حيث ترحمت على أرواح أفراد الأسرة الذين قضوا نتيجة انجراف التربة.
كما نوهت بروح التضامن الشعبي التي أبان عنها سكان الجهة، مشيدة بالدور الميداني الذي قام به منتخبو الحزب وأطره في مؤازرة الساكنة المنكوبة بمدينة القصر الكبير التي تعيش وضعاً كارثياً.
سياسياً، استنكر الحزب ما وصفه بـ "الغياب الفج" للتواصل الحكومي الشفاف مع الرأي العام، خاصة فيما يتعلق بانقطاع المحاور الطرقية الحيوية، منتقدة تقاعس الحكومة عن تنزيل التوجيهات الملكية الصادرة في مايو 2025 القاضية بإحداث منصات مخزون طوارئ للغوث السريع.
وقارن البيان بـ "مرارة" بين الغياب الإعلامي الرسمي المغربي والتغطية المباشرة والمستمرة التي واكب بها الإعلام الإسباني تطورات الحالة الجوية بالمنطقة.
وختمت الكتابة الجهوية بيانها بمطالبة الحكومة بضرورة تصنيف مدينة القصر الكبير "مدينة منكوبة" بصفة رسمية، مع ما يترتب عن ذلك من تفعيل فوري للاعتمادات المالية لتعويض المتضررين عن ضياع ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، وتكفل الدولة بنفقات إيواء النازحين، داعية إلى استلهام النماذج الدولية الناجحة في تدبير الكوارث، كما هو الشأن في البرتغال التي رصدت ميزانيات ضخمة لضحايا الفيضانات.






